تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المِصْرِيُّ، أَخُو: مُحَمَّدٍ مُفْتِي مِصْرَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَانِ صَاحِبِ (التَّارِيْخِ) .

سَمِعَ: أَبَاهُ، وَابْنَ وَهْبٍ، وَكَانَ ذَا عِلْمٍ وَعَمَلٍ.

عُذِّبَ، وَدُخِّنَ عَلَيْهِ، حَتَّى مَاتَ مَظلُومًا، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، كَهْلًا.

اتُّهِمَ بِوَدَائِعَ لِعَلِيِّ بنِ الجَرَوِيِّ.

قَالَ ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ: لَمْ يَكُنْ فِي إِخوَتِهِ أَفقَهُ مِنْهُ.

وَأَلزَمَ بَنُو عَبْدِ الحَكَمِ فِي كَائِنَةِ ابْنِ الجَرَوِيِّ بِأَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ أَلْفِ دِيْنَارٍ، وَنُهِبَتْ دُورُهُم، وَبَعدَ مُدَّةٍ جَاءَ كِتَابُ المُتَوَكِّلِ بإِطْلاَقِهِم، وَرَدِّ بَعْضِ أَموَالِهِم عَلَيْهِم، وَأُخِذَ القَاضِي الأَصَمُّ، وَحُلِقَتْ لِحْيتُهُ، وضُرِبَ بِالسِّيَاطِ، وَطِيفَ بِهِ عَلَى حِمَارٍ، وَكَانَ جَهْمِيًّا، ظَلُومًا.

قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ بنُ أَبِي عُبَيْدِ اللهِ المَدِيْنِيُّ: لَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ أَتْقَنُ وَلاَ أَجوَدُ خَطًّا مِنْ عَبْدِ الحَكَمِ.

وَقَالَ يَحْيَى بنُ عُثْمَانَ بنِ صَالِحٍ: أَحضَرَ بَنُو عَبْدِ الحَكَمِ شُهُوْدًا بِأَنَّ ابْنَ الجَرَوِيِّ أَبرَأَهُم، فَأَحضَرَ وَكِيْلُ ابْنِ الجَرَوِيِّ مَنْ شَهِدَ بِخِلاَفِ ذَلِكَ، حَتَّى كَادَ أَنْ تَجرِيَ فِتْنَةٌ كَبِيْرَةٌ، وَبَعَثَ المُتَوَكِّلُ مُستَخرِجًا لِلْمَالِ، فَحَكَمَ عَلَى آلِ عَبْدِ الحَكَمِ بِأَلفِ أَلفِ دِيْنَارٍ وَأَرْبَعِ مائَةِ أَلْفِ دِيْنَارٍ وَأَرْبَعَةِ آلاَفِ دِيْنَارٍ.

٦٧ - دِيْكُ الجِنِّ عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ رَغْبَانَ الكَلْبِيُّ *

كَبِيْرُ الشُّعَرَاءِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ رَغْبَانَ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ بنِ حَبِيْبٍ الكَلْبِيُّ، الحِمْصِيُّ، السَّلَمَانِيُّ (١)، الشِّيْعِيُّ.

(*) الاغاني ١٤ / ٥١، ٦٨، وفيات الأعيان ٣ / ١٨٤، ١٨٦.

(١) بفتح السين المشددة، وفتح اللام والميم أيضا، وبعد الالف نون، وهي نسبة إلى سلمية، بفتح أوله وثانيه وسكون الميم وياء مثناة من تحت خفيفة، وهي بليدة في ناحية البرية =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١١ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١١ · ص ١٦٣