تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الإِمَامُ أَبُو عُبَيْدٍ: انْتَهَى الحَدِيْثُ إِلَى أَرْبَعَةٍ: فَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ: أَسرَدُهُمْ لَهُ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: أَفقَهُهُمْ فِيْهِ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: أَجْمَعُهُمْ لَهُ، وَعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: أَعْلَمُهُمْ بِهِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ العَلاَءِ الجُرْجَانِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَنَا مَعَهُ فِي جَبَّانَةِ كِندَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، سَمِعْتَ منْ شَرِيْكٍ وَأَنْت ابْنُ كَم؟

قَالَ: وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَحْفَظُ لِلْحَدِيْثِ مِنِّي اليَوْمَ.

قُلْتُ: صَدَقَ وَاللهِ، وَأَينَ حِفظُ المُرَاهِقِ مِنْ حِفْظِ مَنْ هُوَ فِي عَشْرِ الثَّمَانِيْنَ؟

قَالَ الجُرْجَانِيُّ: فَسَأَلْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ عَنْ سَمَاعِ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ منْ شَرِيْكٍ، فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ عِنْدَنَا صَدُوْقٌ، وَمَا يَحمِلُهُ أَنْ يَقُوْلَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخطِّهِ، وَقَالَ: وَحُدِّثْتُ عَنْ رَوْحِ بنِ عُبَادَةَ بِحَدِيْثِ الدَّجَّالِ، وَكُنَّا نَظُنُّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي هِشَامٍ الرِّفَاعِيِّ.

قَالَ عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقْعُدُ عِنْدَ الأُسطُوَانَةِ، وَأَخُوْهُ، وَمُشْكُدَانَةُ (١)، وَعَبْدُ اللهِ بنُ البَّرَادِ، وَغَيْرُهُمْ، كُلُّهُمْ سُكُوتٌ إِلاَّ أَبَا (٢) بَكْرٍ فإِنَّهُ يَهْدِرُ.

قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هِيَ الأُسطُوَانَةُ الَّتِي يَجْلِسُ إِلَيْهَا ابْنُ عُقْدَةَ، فَقَالَ لِيَ ابْنُ عُقْدَةَ: هَذِهِ هِيَ أُسطُوَانَةُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ، جَلَسَ إِلَيْهَا بَعْدَهُ عَلْقَمَةُ، وَبَعدَهُ إِبْرَاهِيْمُ، وَبَعدَهُ مَنْصُوْرٌ، وَبَعدَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَبَعدَهُ وَكِيْعٌ، وَبَعدَهُ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَبَعدَهُ مُطَيَّنٌ.

(١) بضم الميم والكاف، لقب عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير الأموي مولاهم. والمشكدانة، بالفارسية: وعاء المسك.

(٢) في الأصل: " أبو ".

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١١ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١١ · ص ١٢٤