تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْهُ غَضًّا، فَمَا زَادَهُ ذَلِكَ إِلاَّ رِفْعَةً وَجَلاَلَةً، وَلاَحَ لِلْمُنْصِفِيْنَ أَنَّ كَلاَمَ أَقْرَانِهِ فِيْهِ بِهَوَىً، وَقَلَّ مَنْ بَرَّزَ فِي الإِمَامَةِ وَرَدَّ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ إِلاَّ وَعُودِيَ - نَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الهَوَى - وَهَذِهِ الأَوْرَاقُ تَضِيقُ عَنْ مَنَاقِبِ هَذَا السَّيِّدِ.

فَأَمَّا جَدُّهُمُ السَّائِبُ المُطَّلِبِيُّ، فَكَانَ مِنْ كُبَرَاءِ مَنْ حَضَرَ بَدْرًا مَعَ الجَاهِلِيَّةِ، فَأُسِرَ يَوْمَئِذٍ، وَكَانَ يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ -ﷺ-.

وَوَالِدَتُه: هِيَ الشِّفَاءُ بِنْتُ أَرْقَمَ بنِ نَضْلَةَ.

وَنَضْلَةُ: هُوَ أَخُو عَبْدِ المُطَّلِبِ؛ جَدِّ النَّبِيِّ -ﷺ- فَيُقَالُ: إِنَّهُ بَعْدَ أَنْ فَدَى نَفْسَهُ، أَسْلَمَ (١) .

وَابْنُهُ شَافِعٌ: لَهُ رُؤْيَةٌ، وَهُوَ مَعْدُوْدٌ فِي صِغَارِ الصَّحَابَةِ (٢)، وَوَلَدُهُ عُثْمَانُ: تَابِعِيٌّ، لاَ أَعْلَمُ لَهُ كَبِيْرَ رِوَايَةٍ.

وَكَانَ أَخْوَالُ الشَّافِعِيِّ مِنَ الأَزْدِ.

عَنْ ابْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، قَالَ: لَمَّا حَمَلَتْ وَالِدَةُ الشَّافِعِيِّ بِهِ، رَأَتْ كَأَنَّ

= ثم صنف الأستاذ الجليل أبو منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي كتابين: أحدهما كبير حافل يختص بالمناقب، والآخر مختصر محقق يختص بالرد على الجرجاني الحنفي الذي تعرض لجناب هذا الامام.

ثم صنف الحافظ الكبير أبو بكر البيهقي كتابه في المناقب، المشهور، والحسن الجامع المحقق، وكتبا أخر في هذا النوع، مثل " بيان خطأ من خطأ الشافعي " وعيره، ثم صنف الحافظ الكبير أبو بكر الخطيب مجموعا في المناقب، ومختصرا في الاحتجاج بالشافعي، ثم صنف الامام فخر الدين الرازي كتابه المشهور، والمرتب على أبواب وتقاسيم، وصنف الحافظ أبو عبيد الله محمد بن محمد بن أبي زيد الأصبهاني، المعروف بابن المقرئ، كتابين: أحدهما سماه " شفاء الصدور في محاسن صدر الصدور "، والآخر مجلد كبير، وهو مختصر من شفاء الصدور، سماه: " الكتاب الذي أعده شافعي في مناقب الامام الشافعي ".

وصنف الحافظ أبو الحسن بن أبي القاسم البيهقي، المعروف بفندق، كتابا كبيرا في المناقب.

(١) " تاريخ بغداد " ٢ / ٥٨، و" أسد الغابة " ٢ / ٣١٧، و" مناقب الشافعي " للبيهقي ١ / ٧٩، ٨٠، و" توالي التأسيس ": ٤٥، و" الإصابة " ٢ / ١١.

(٢) انظر " أسد الغابة " ٢ / ٥٠١، و" الإصابة " ٢ / ١٣٥.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٠ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٠ · ص ٩