تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: صَدُوْقٌ (١) .

قُلْتُ: صَنَّفَ كِتَابَ (طَبَقَاتِ الشُّعَرَاءِ (٢» .

قَالَ الحُسَيْنُ بنُ فَهْمٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بنُ سَلاَّمٍ بَغْدَادَ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ، فَاعتَلَّ عِلَّةً شَدِيْدَةً، فَأَهْدَى إِلَيْهِ الرُّؤَسَاءُ أَطِبَّاءهُم، وَكَانَ مِنْهُم ابْنُ مَاسُوَيْه الطَّبِيْبُ، فَلَمَّا رَآهُ، قَالَ: مَا أَرَى مِنَ العِلَّةِ كَمَا أَرَى مِنَ الجَزَعِ.

قَالَ: وَاللهِ مَا ذَاكَ لِحِرصٍ عَلَى الدُّنْيَا مَعَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَلَكِنَّ الإِنْسَانَ فِي غَفْلَةٍ حَتَّى يُوقَظَ بِعِلمِهِ.

فَقَالَ: لاَ تَجْزَعْ، فَقَدْ رَأَيْتُ فِي عِرْقِكَ مِنَ الحَرَارَةِ الغَرِيْزِيَّةِ وَقُوَّتِهَا مَا إِنْ سَلَّمَكَ اللهُ مِنَ العَوَارِضِ، بَلَّغَكَ عَشْرَ سِنِيْنَ أُخْرَى.

قَالَ ابْنُ فَهْمٍ: فَوَافَقَ كَلاَمُهُ قَدَرًا، فَعَاشَ كَذَلِكَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ (٣) .

وَقَالَ أَبُو خَلِيْفَةَ: ابْيَضَّتْ لِحْيَةُ مُحَمَّدِ بنِ سَلاَّمٍ وَرَأْسُهُ، وَلَهُ سَبْعٌ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً (٤) .

وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَ يَقُوْلُ:

أَفْنَيتُ ثَلاَثَةَ أَهْلِيْنَ مَاتُوا، وَهَا أَنَا فِي الرَّابِعَةِ وَلِيَ أَوْلاَدٌ (٥) .

قُلْتُ: عَاشَ نَيِّفًا وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.

(١) " تاريخ بغداد " ٥ / ٣٢٨.

(٢) وقد طبع في سفرين بتحقيق وشرح الأستاذ الكبير العلامة محمود محمد شاكر.

(٣) " تاريخ بغداد ٥ / ٣٢٩، و" طبقات الاطباء " لابن أبي أصيبعة: ٢٥٤، و" نزهة الالباء " ١٥٧، ١٥٨.

(٤) " تاريخ بغداد " ٥ / ٣٢٩.

(٥) " تاريخ بغداد " ٥ / ٣٢٩.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٠ · ص ٦٥٢