تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَقُوْلُ: مَا صَحَّ لَهُ شَيْءٌ، وَأَغْلَقَ بَابَهُ، فَكَيْفَ لَوْ صَحَّ لَهُ شَيْءٌ؟

وَقَالَ سُلَيْمَانُ الكَيْسَانِيُّ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ مَعْبَدٍ يَقُوْلُ:

كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ المَأْمُوْنِ أَنْ قَالَ: إِنْ كَانَ لَكَ أَخٌ صَالِحٌ، فَاسْتَعِنْ بِهِ، كَمَا اسْتَعَنْتُ بِأَخِي هَذَا.

فَقُلْتُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! إِنَّ لِي حُرْمَةً.

قَالَ: وَمَا هِيَ؟

قُلْتُ: سَمَاعِي مَعَكُمْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، وَعِيْسَى بنِ يُوْنُسَ.

قَالَ: وَأَيْنَ كُنْتَ تَسْمَعُ؟

قُلْتُ: فِي دَارِ الرَّشِيْدِ.

قَالَ: وَكَيْفَ دَخَلْتَ؟

قُلْتُ: بِأَبِي.

قَالَ: مَنْ أَبُوكَ؟

قُلْتُ: مَعْبَدُ بنُ شَدَّادٍ.

فَأَطْرَقَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ مِنْ طَاعَتِنَا عَلَى غَايَةٍ، فَلِمَ لاَ تَكُوْنُ مِثْلَهُ؟

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ (١) .

وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: كُنْيتُهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ، مَرْوَزِيُّ الأَصْلِ، قَدِمَ مِصْرَ مَعَ أَبِيْهِ مَعْبَدٍ، وَكَانَ يَذْهَبُ فِي الفِقْهِ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيْفَةَ، وَرَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ: (الجَامِعَ الكَبِيْرَ)، وَ(الصَّغِيْرَ)، تُوُفِّيَ بِمِصْرَ، لِعَشْرٍ بَقِيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ (٢) .

فَأَمَّا:

٢٢٠ - عَلِيُّ بنُ مَعْبَدِ بنِ نُوْحٍ أَبُو الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ *

الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَبُو الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ، ثُمَّ المِصْرِيُّ الصَّغِيْرُ.

(١) " الجرح والتعديل " ٦ / ٢٠٥.

(٢) " تهذيب الكمال " لوحة ٩٩٤.

(*) الجرح والتعديل ٦ / ٢٠٥، تاريخ بغداد ١٢ / ١٠٩، ١١٠، المعجم المشتمل: ١٩٦، تهذيب الكمال لوحة ٩٩٤، تذهيب التهذيب ٣ / ٧٤، ميزان الاعتدال ٣ / ١٥٧، الكاشف ٢ / ٢٩٦، تهذيب التهذيب ٧ / ٣٨٥، حسن المحاضرة ١ / ٢٩٣، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٧٨.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٠ · ص ٦٣٢