تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَذَا وَكَذَا.

فَسَبَّحَ (١) سَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْرٍ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ، وَأَنكرَ ابْنُ دَيْسَمٍ، وَكَانَ إِنْكَارُ ابْنِ دَيْسَمٍ أَشَدَّ عَلَيَّ، فَأَقْبَلْتُ عَلَى سَعِيْدٍ، فَقُلْتُ:

كَمْ تَحْفَظُ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْهُ؟

فَذَكَرَ نَحْوَ النِّصْفِ مِمَّا قُلْتُ، وَأَقْبَلْتُ عَلَى ابْنِ دَيْسَمٍ، فَقُلْتُ: كَمْ تَحْفَظُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْهُ؟

فَذَكَرَ زِيَادَةً عَلَى مَا قَالَ سَعِيْدٌ نَحْوَ الثَّلاَثِيْنَ مِمَّا قُلْتُ أَنَا.

فَقُلْتُ لِسَعِيْدٍ: تَحْفَظُ مَا كَتَبْتَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْهُ؟

فَقَالَ: نَعَمْ.

قُلْتُ: فَعُدَّ.

وَقُلْتُ لابْنِ دَيْسَم: فَعُدَّ مَا كَتَبْتَ.

قَالَ: فَإِذَا سَعِيْدٌ يُغْرِبُ عَلَى ابْنِ دَيْسَمٍ بِأَحَادِيْثَ، وَابْنُ دَيْسَمٍ يُغْرِبُ عَلَى سَعِيْدٍ فِي أَحَادِيْثَ كَثِيْرَةٍ، فَإِذَا قَدْ ذَهَبَ عَلَيْهِمَا أَحَادِيْثُ يَسِيْرَةٌ، فَذَكَرْتُ مَا ذَهَبَ عَلَيْهِمَا، فَرَأَيْتُ الحَيَاءَ وَالخَجَلَ فِي وُجُوْهِهِمَا (٢) .

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: الحُمَيْدِيُّ مِنْ بَنِي أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ صَاحِبُ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَرَاوِيَتُهُ، ثِقَةٌ، كَثِيْرُ الحَدِيْثِ.

مَاتَ: بِمَكَّةَ، سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ.

وَكَذَا أَرَّخَ: البُخَارِيُّ (٣) .

وَقِيْلَ: سَنَةَ عِشْرِيْنَ.

وَلَهُ رِوَايَةٌ فِي مُقَدِّمَةِ (صَحِيْحِ) مُسْلِمٍ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَهْلٍ القُهُسْتَانِيُّ (٤): حَدَّثَنَا الرَّبِيْعُ بنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ صَاحِبَ بَلْغَمٍ، أَحْفَظَ مِنَ الحُمَيْدِيِّ، كَانَ يَحْفَظُ لِسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ عَشْرَةَ آلاَفِ حَدِيْثٍ (٥) .

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ المَرْوَزِيُّ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بنَ رَاهْوَيْه يَقُوْلُ:

(١) في " تاريخ الفسوي ": فشنج.

(٢) " المعرفة والتاريخ " ٢ / ١٧٩.

(٣) " طبقات ابن سعد " ٥ / ٥٠٢، و" التاريخ الصغير " ٢ / ٣٣٩.

(٤) نسبة إلى " قهستان " وهي ناحية بخراسان بين هراة ونيسابور فتحها عبد الله بن عامر ابن كريز في سنة تسع وعشرين من الهجرة. " الأنساب " ١٠ / ٢٦٩.

(٥) " طبقات الشافعية " للسبكي ٢ / ١٤٠.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٠ · الصفحة ٦١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٠ · ص ٦١٨