تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوَاثِقُ، فَصَلَّى بِهِم، وَتَنَحَّى جَعْفَرٌ، فَنَزَعَ خُفَّهُ، وَصَلَّى وَحْدَهُ، وَكَانَ قَرِيْبًا مِنْ يَحْيَى بنِ كَامِلٍ، فَجَعَلَتْ دُمُوْعُ ابْنِ كَامِلٍ تَسِيْلُ خَوْفًا عَلَى جَعْفَرٍ مِنَ القَتلِ، فَكَاشَرَ عَنْهَا الوَاثِقُ، فَلَمَّا خَرَجُوا، قَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي دُوَادَ: إِنَّ هَذَا السَّبُعُ لاَ يَحْتَمِلُكَ عَلَى مَا صَنَعتَ، فَإِنْ عَزَمتَ عَلَيْهِ، فَلاَ تَحضُرِ المَجْلِسَ.

قَالَ: لاَ أُرِيْدُ الحُضُوْرَ.

فَلَمَّا كَانَ المَجْلِسُ الآتِي، تَأَمَّلَهُمُ الوَاثِقُ، قَالَ: أَيْنَ الشَّيْخُ الصَّالِحُ؟

قَالَ ابْنُ أَبِي دُوَادَ: إِنَّ بِهِ السِّلَّ، وَيَحْتَاجُ أَنْ يَضْطَجِعَ.

قَالَ: فَذَاكَ (١) .

قَالَ مُحَمَّدٌ النَّدِيْمُ: وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، عَنْ نَحْوِ سِتِّيْنَ سَنَةً (٢) .

وَلَهُ: كِتَابُ (مُتَشَابَهِ القُرْآنِ)، وَكِتَابُ (الاسْتِقْصَاءِ)، وَكِتَابُ (الرَّدِّ عَلَى أَصْحَابِ الطَّبَائِعِ)، وَكِتَابُ (الأُصُوْلِ) .

وَلَهُ مِنَ التَّلاَمِذَةِ:

١٨٢ - الإِسْكَافِيُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ *

وَهُوَ: العَلاَّمَةُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثُمَّ الإِسْكَافِيُّ، المُتَكَلِّمُ.

وَكَانَ أُعْجُوْبَةً فِي الذَّكَاءِ، وَسَعَةِ المَعْرِفَةِ، مَعَ الدِّيْنِ وَالتَّصَوُّنِ وَالنَزَاهَةِ.

(١) " الفهرست " ص ٢١٣، و" طبقات المعتزلة " ص ٧٣، ٧٤.

(٢) " الفهرست " ص ٢١٣.

(*) طبقات المعتزلة: ص ٧٨، الفهرست لابن النديم: ٢١٣، الأنساب ١ / ٢٤٥ و٢٤٦.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٠ · ص ٥٥٠