تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِلاَ عِلْمٍ، وَلَمْ يَكُنِ النَّظَّامُ مِمَّن نَفَعَهُ العِلْمُ وَالفَهْمُ، وَقَدْ كَفَّرَهُ جَمَاعَةٌ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ النَّظَّامُ عَلَى دِيْنِ البَرَاهِمَةِ المُنْكِرِيْنَ لِلنُبُوَّةِ وَالبَعْثِ، وَيُخْفِي ذَلِكَ.

وَلَهُ: نَظْمٌ رَائِقٌ، وَتَرَسُّلٌ فَائِقٌ، وَتَصَانِيْفُ جَمَّةٌ، مِنْهَا:

كِتَابُ (الطَّفْرَةِ)، وَكِتَابُ (الجَوَاهِرِ وَالأَعْرَاضِ)، وَكِتَابُ (حَرَكَاتِ أَهْلِ الجَنَّةِ)، وَكِتَابُ (الوَعِيْدِ)، وَكِتَابُ (النُّبُوَّةِ)، وَأَشْيَاءُ كَثِيْرَةٌ لاَ تُوْجَدُ (١) .

وَرَدَ: أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ غُرْفَةٍ وَهُوَ سَكْرَانُ، فَمَاتَ فِي خِلاَفَةِ المُعْتَصِمِ أَوِ الوَاثِقِ، سَنَةَ بِضْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وَكَانَ فِي هَذَا الوَقْتِ: العَلاَّمَةُ المُتَكَلِّمُ أَحَدُ مَشَايِخِ الجَهْمِيَّةِ إِبْرَاهِيْمُ (٢) ابْنُ الحَافِظِ إِسْمَاعِيْلَ ابْنِ عُلَيَّةَ البَصْرِيُّ.

١٧٣- أَبُو الهُذَيْلِ العَلاَّفُ مُحَمَّدُ بنُ الهُذَيْلِ البَصْرِيُّ *

وَرَأْسُ المُعْتَزِلَةِ؛ أَبُو الهُذَيْلِ مُحَمَّدُ بنُ الهُذَيْلِ البَصْرِيُّ، العَلاَّفُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، الَّذِي زَعَمَ أَنَّ نَعِيْمَ الجَنَّةِ وَعَذَابَ النَّارِ يَنْتَهِي، بِحَيْثُ إِنَّ حَرَكَاتِ أَهْلِ الجَنَّةِ تَسْكُنُ، حَتَّى لاَ يَنْطِقُوْنَ بِكَلِمَةٍ، وَأَنْكَرَ الصِّفَاتِ المُقَدَّسَةَ حَتَّى العِلْمَ وَالقُدرَةَ، وَقَالَ:

هُمَا اللهُ، وَأَنَّ لمَا يَقْدِرُ اللهُ عَلَيْهِ نِهَايَةً وَآخِرًا، وَأَنَّ لِلْقُدْرَةِ نِهَايَةً لَوْ خَرَجَتْ إِلَى الفِعْلِ، فَإِنْ خَرَجَتْ، لَمْ تَقْدِرْ عَلَى

(١) ذكر كتبه ابن النديم في " الفهرست " ص ٢٠٦.

(٢) انظر ترجمته في " تاريخ بغداد " ٦ / ٢٠ - ٢٣ و" النجوم الزاهرة " ٢ / ٢٢٨.

(*) مروج الذهب ٢ / ٢٩٨، طبقات المعتزلة: ٤٤ - ٤٩، أمالي المرتضى ١ / ١٧٨ - ١٨٣، الفهرست لابن النديم: ٢٠٣، ٢٠٤، تاريخ بغداد ٣ / ٣٦٦، وفيات الأعيان ٤ / ٢٦٥ - ٢٦٧، العبر ١ / ٤٢٢، نكت الهميان: ٢٧٧، لسان الميزان ٥ / ٤١٣، ٤١٤، النجوم الزاهرة ٢ / ٢٤٨، روضات الجنات: ١٥٨، شذرات الذهب ٢ / ٨٥.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٠ · ص ٥٤٢