قُلْتُ: قَدْ كَانَ يُنْكِرُ الإِرْجَاءَ.
فَقَالَ البُخَارِيُّ: قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: سَأَلْتُ يَحْيَى بنَ صَالِحٍ عَنِ الإِيْمَان، فَقَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو المَلِيْحِ، سَمِعْتُ مَيْمُوْنَ بنَ مِهْرَانَ يَقُوْلُ: أَنَا أَقْدَمُ مِنَ الإِرْجَاءِ (١) .
قُلْتُ: قَدِمَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ حِمْصَ، فَمَا أَخَذَ عَنْ يَحْيَى شَيْئًا.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ يَحْيَى بنِ صَالِحٍ، فَقَالَ:
رَأَيْتُهُ فِي جَنَازَةِ أَبِي المُغِيْرَةِ، فَجَعَلَ أَبِي يُضَعِّفُهُ (٢) .
وَقَالَ إِسْحَاقُ الكَوْسَجُ: حَدَّثَنَا الوُحَاظِيُّ، وَكَانَ مُرْجِئًا، خَبِيْثًا، دَاعِيَ دَعْوَةٍ (٣) .
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ رَبِّهِ يَقُوْلُ:
سَمِعْتُ وَكِيْعًا يَقُوْلُ لِيَحْيَى الوُحَاظِيِّ: اجتَنِبِ الرَّأْيَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا حَنِيْفَةَ -رحمه الله- يَقُوْلُ: البَوْلُ فِي المَسْجَدِ أَحسَنُ مِنْ بَعْضِ قِيَاسِهِم (٤) .
قَالَ جَمَاعَةٌ: مَاتَ الوُحَاظِيُّ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ (٥) .
(١) " تهذيب الكمال " لوحة ١٥٠٣.
(٢) " العلل " لأحمد بن حنبل: ١٨٧ وفيه " يصفه " بدل " يضعفه " وهو تحريف.
(٣) " تهذيب الكمال " لوحة ١٥٠٣.
(٤) " تهذيب الكمال " لوحة ١٥٠٣.
وقال الحافظ في " مقدمة الفتح ": هو من شيوخ البخاري، وثقه يحيى بن معين، وأبو اليمان، وابن عدي، وذمه أحمد لأنه نسبه إلى شيء من رأي جهم، وقال إسحاق بن منصور: كان مرجئا، وقال الساجي، هو من أهل الصدق والأمانة، وقال أبو حاتم: صدوق.
(٥) " التاريخ الكبير " ٨ / ٢٨٢، و" تاريخ الفسوي " ١ / ٢٠٦، و" تاريخ دمشق " لأبي زرعة ١ / ٢٨٤ و٢ / ٧٠٨.