تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ.

قَالَ مُوْسَى بنُ نُصَيْرٍ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ:

لَقِيْتُ أَلْفًا وَسَبْعَ مائَةِ شَيْخٍ، أَصْغَرُهُم عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَخَرَجَ مِنِّي فِي طَلَبِ العِلْمِ سَبْعُ مائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ (١) .

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ (٢)، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعظَمَ قَدْرًا، وَلاَ أَجَلَّ مِنْ هِشَامِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بِالرَّيِّ، وَأَبِي مُسْهِرٍ الغَسَّانِيِّ بِدِمَشْقَ.

وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ، فَلَيَّنَهُ، وَسَاقَ لَهُ خَبَرًا لاَ يُحْتَمَلُ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مَرْفُوْعًا: (الدَّجَاجُ غَنَمُ فُقَرَاءِ أُمَّتِي، وَالجُمُعَةُ حَجُّهُم (٣» .

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي (طَبَقَاتِ الحَنَفِيَّةِ): هُوَ لَيِّنٌ فِي الرِّوَايَةِ، وَفِي دَارِهِ مَاتَ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ (٤) .

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ خَلَفٍ الخَرَّازُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ الرَّازِيَّ يَقُوْلُ:

القُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلَيْسَ اللهُ يَقُوْلُ: ﴿مَا يَأْتِيْهِم مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾؟

فَقَالَ: مُحْدَثٌ إِلَيْنَا، وَلَيْسَ عِنْدَ اللهِ بِمُحْدَثٍ.

قُلْتُ: لأَنَّه مِنْ عِلْمِ اللهِ، وَعِلْمُ اللهِ لاَ يُوْصَفُ بِالحَدَثِ.

مَاتَ: سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وَرَّخُه: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ العَبْدِيُّ.

(١) انظر " عيون التواريخ " ٨ / لوحة ٦٥.

(٢) " الجرح والتعديل " ٩ / ٦٧.

(٣) كتاب " المجروحين والضعفاء " ٣ / ٩٠، وأورده السخاوي في " المقاصد الحسنة " ص ١٧٥، ونسبه للديلمي من طريق هشام بن عبيد الله بهذا الإسناد.

(٤) انظر " ميزان الاعتدال " ٤ / ٣٠٠، و" الفوائد البهية ": ٢٢٣، ومحمد بن الحسن تقدمت ترجمته في الجزء التاسع برقم (٤٥) .

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٠ · ص ٤٤٧