تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِسْحَاقَ المَوْصِلِيِّ، كَانَ مُنْقَطِعًا إِلَيْهِ.

قَالَ ابْنُ الإِخْشِيْذِ (١) المُتَكَلِّمُ: كَانَ المَدَائِنِيُّ مُتَكَلِّمًا، مِنْ غِلْمَانِ مَعْمَرِ بنِ الأَشْعَثِ (٢) .

حَكَى المَدَائِنِيُّ: أَنَّهُ أُدْخِلَ عَلَى المَأْمُوْنِ، فَحَدَّثَهُ بِأَحَادِيْثَ فِي عَلِيٍّ، فَلَعَنَ بَنِي أُمَيَّةَ.

فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي المُثَنَّى بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ:

كُنْتُ بِالشَّامِ، فَجَعَلْتُ لاَ أَسْمَعُ عَلِيًّا، وَلاَ حَسَنًا، إِنَّمَا أَسْمَعُ: مُعَاوِيَةَ، يَزِيْدَ، الوَلِيْدَ، فَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ عَلَى بَابِهِ، فَقَالَ: اسقِهِ يَا حَسَنُ.

فَقُلْتُ: أَسَمَّيْتَ حَسَنًا؟

فَقَالَ: أَوْلاَدِي: حَسَنٌ، وَحُسَيْنٌ، وَجَعْفَرٌ، فَإِنَّ أَهْلَ الشَّامِ يُسَمُّوْنَ أَوْلاَدَهُم بِأَسْمَاءِ خُلَفَاءِ اللهِ، ثُمَّ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَلَدَهُ وَيَشْتِمُهُ.

قُلْتُ: ظَنَنْتُكَ خَيْرَ أَهْلِ الشَّامِ، وَإِذَا لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ شَرٌّ مِنْكَ.

فَقَالَ المَأْمُوْنُ: لاَ جَرَمَ قَدْ جَعَلَ اللهُ مَنْ يَلْعَنُ أَحْيَاءَهُم وَأَمْوَاتَهُم (٣) - يُرِيْدُ النَّاصِبَةَ -.

قَدْ ذَكَرْنَا فَوتَ مُصَنَّفَاتِ المَدَائِنِيِّ فِي خَمْسِ وَرَقَاتٍ وَنِصْفٍ، مِنْهَا: (تَسْمِيَةُ المُنَافِقِيْنَ)، (خُطَبُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ)، كِتَابُ (فُتُوْحِهِ)، كِتَابُ (عُهُوْدِهِ)، كِتَابُ (أَخْبَارِ قُرَيْشٍ)، (أَخْبَارُ أَهْلِ البَيْتِ)، (مَنْ هَجَاهَا زَوْجُهَا)، (تَارِيْخُ الخُلَفَاءِ)، (خُطَبُ عَلِيٍّ وَكُتُبُهُ)، (أَخْبَارُ الحَجَّاجِ)، (أَخْبَارُ الشُّعَرَاءِ)، (قِصَّةُ أَصْحَابِ الكَهْفِ)، (سِيْرَةُ ابْنِ سِيْرِيْنَ)، (أَخْبَارُ الأَكَلَةِ)، كِتَابُ (الزّجْرِ وَالفَأْلِ)، كِتَابُ (الجَوَاهِرِ)، وَأَشْيَاءُ كَثِيْرَةٌ عَدِيْمَةُ الوُقُوْعِ (٤) .

(١) هو أبو بكر أحمد بن علي.

من أفاضل المعتزلة وصلحائهم وزهادهم، متوفى سنة ٣٢٦ هـ.

مترجم في " الفهرست " لابن النديم: ص: ٢٢٠.

(٢) " الفهرست " ص ١١٣.

(٣) " معجم الأدباء " ١٤ / ١٢٨، ١٢٩.

(٤) ذكر كتبه ابن النديم في " الفهرست " ١١٣ - ١١٧، ونقلها عنه ياقوت في " معجم الأدباء " ١٤ / ١٢٩ - ١٣٩.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٠ · ص ٤٠٢