إِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُوْنِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوْبَ البَجَلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيُّ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ البَرَاءِ:
عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: (إِذَا سُئِلَ المُسْلِمُ فِي القَبْرِ، فَشَهِدَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِيْنَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [إِبْرَاهِيْمُ: ٢٧] .
وَبِهِ: قَالَ البَجَلِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الحَوْضِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا.
أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ (١)، عَنْ أَبِي الوَلِيْدِ، وَالحَوْضِيِّ.
أَنْبَأَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَسَعْدَ بنِ رَوْحٍ، أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ رِيْذَةَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيْفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيْدِ (٢) الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ بَهْرَامَ، حَدَّثَنَا شَهْرٌ، سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُوْلُ:
جَاءَتْ فَاطِمَةُ غُدَيَّةً بِثَرِيْدٍ لَهَا تَحْمِلُهَا فِي طَبَقٍ، حَتَّى وَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ -ﷺ- فَقَالَ لَهَا: (أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟)
قَالَتْ: هُوَ فِي البَيْتِ.
قَالَ: (ادْعِيْهِ، وَائْتِيْنِي بِابْنَيَّ) .
قَالَتْ: فَجَاءتْ تَقُودُ ابْنَيْهَا، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي يَدٍ، وَعَلِيٌّ يَمْشِي فِي أَثَرِهَا، حَتَّى دَخَلُوا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- فَأَجلَسَهُمَا فِي حَجْرِهِ، وَجَلَسَ عَلِيٌّ عَلَى يَمِيْنِهِ، وَجَلَسَتْ فَاطِمَةُ عَنْ يَسَارِهِ.
قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَأَخَذتُ مِنْ تَحتِي كِسَاءً كَانَ بِسَاطَنَا عَلَى المَنَامَةِ فِي البَيْتِ، بِبُرْمَةٍ فِيْهَا خَزِيرَةٌ (٣)، فَجَلَسُوا يَأْكلُوْنَ مِنْ تِلْكَ البُرْمَةِ، وَأَنَا
(١) ٣ / ١٨٤ في الجنائز: باب ما جاء في عذاب القبر، و٨ / ٢٨٦ في تفسير سورة إبراهيم: باب (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت) .
(٢) في الأصل: " أبو داود " وهو خطأ.
(٣) قال في " النهاية ": الخزيرة: لحم يقطع صغارا، ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذر عليه الدقيق.
والبرمة: القدر.