تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: تَجَاوَزَ اللهُ عَمَّا فِي القُلُوبِ، وَكَتَبَ عَلَى النَّاسِ الأَفْعَالَ وَالأقَاوِيْلَ (١) .

وَقَالَ المُزَنِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: يُقَالُ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ لاَ يَعْمَلُهَا: فَإِنْ صَلَّيْتَ، وَإِلاَّ اسْتَتَبْنَاكَ، فَإِنْ تُبْتَ، وَإِلاَّ قَتَلْنَاكَ، كَمَا تَكْفُرُ، فَنَقُوْلُ: إِنْ آمَنْتَ، وَإِلاَّ قَتَلْنَاكَ.

وَعَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: مَا كَابَرَنِي أَحَدٌ عَلَى الحَقِّ وَدَافَعَ، إِلاَّ سَقَطَ مِنْ عَيْنِي، وَلاَ قَبِلَهُ إِلاَّ هِبْتُهُ، وَاعتَقَدْتُ مَوَدَّتَهُ (٢) .

عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِالأَخْبَارِ الصِّحَاحِ مِنَّا، فَإِذَا كَانَ خَبَرٌ صَحِيْحٌ، فَأَعلِمْنِي حَتَّى أَذْهَبَ إِلَيْهِ، كُوفِيًّا كَانَ، أَوْ بَصْرِيًّا، أَوْ شَامِيًّا (٣) .

وَقَالَ حَرْمَلَةُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: كُلُّ مَا قُلْتُهُ فَكَانَ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- خِلاَفُ قَوْلِي مِمَّا صَحَّ، فَهُوَ أَوْلَى، وَلاَ تُقَلِّدُوْنِي (٤) .

(١) مقتبس من حديث صحيح أخرجه البخاري ٥ / ١١٦، ١١ / ٤٧٨، ومسلم (١٢٧)، وأبو داود (٢٢٠٩)، والترمذي (١١٨٣)، والنسائي ٦ / ١٥٦، ١٥٧ وابن ماجه (٢٥٤٠) من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم يعملوا أو يتكلموا " وفي رواية: " ما وسوست به صدورها "، وللحافظ ابن رجب كلام جيد على هذا الحديث في " جامع العلوم والحكم " ص ٣٣٤، ٣٣٥، فليراجع.

(٢) " تاريخ ابن عساكر " ١٥ / ٨ / ٢، و" توالي التأسيس ": ٧٣.

(٣) إسناده صحيح، وهو في " آداب الشافعي " ٩٤، ٩٥، و" الحلية " ٩ / ١٧٠، و" الانتقاء ": ٧٥، و" طبقات الحنابلة " ١ / ٢٨٢، و" شذرات الذهب " ٢ / ١٠، و" مناقب " الرازي: ١٢٧، و" توالي التأسيس ": ٦٣، و" تاريخ ابن عساكر " ١٥ / ٩ / ١، وهذا النص يؤكد أن الشافعي رضي الله عنه رجع عن رفضه لحديث العراقيين، كما تقدم في الصفحة (٢٤، ٢٥) .

(٤) " آداب الشافعي ": ٦٧، ٦٨، و" مناقب " البيهقي ١ / ٤٧٣، و" حلية الأولياء " =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٠ · ص ٣٣