تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحَدِيْثَ أَبَانٍ العَطَّارِ، يَهُذُّهُ هَذًّا، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنِ ابْنِ كَثِيْرٍ، كَانَ ابْنُ كَثِيْرٍ -يَعْنِي: مُحَمَّدًا- لاَ يَحْفَظُ، وَكَانَتْ فِيْهِ سَلاَمَةٌ (١) .

قَالَ نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ يَقُوْلُ:

قَعَدتُ مَرَّةً أُذَاكِرُ شُعْبَةَ عَنْ خَالِدِ بنِ قَيْسٍ، فَقَالَ: كِدتَ تَلقَى أَبَا هُرَيْرَةَ - يُرِيْدُ عَلَى سَبِيْلِ المُبَالَغَةِ (٢) -.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: كَان مُسْلِمٌ يَسْكُنُ البَصْرَةَ فِي دَارٍ كَبِيْرَةٍ، وَإِنَّمَا مَعَهُ أُخْتُهُ عَجُوْزٌ كَبِيْرَةٌ، وَكَانَ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَغِيْظُوهُ، قَالُوا: أُخْتُكَ قَدَرِيَّةٌ.

فَيَقُوْلُ: لاَ -وَاللهِ- إِلاَّ مُثْبِتَةٌ.

وَكَانَ ثِقَةً، عَمِيَ بِأَخَرَةٍ، وَرَوَى عَنْ سَبْعِيْنَ امْرَأَةً (٣) .

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ يَقُوْلُ:

مَا أَتَيْتُ حَلاَلًا وَلاَ حَرَامًا قَطُّ، وَكَانَ أَتَى عَلَيْهِ نَيِّفٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً (٤) .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ لاَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ -يَعْنِي: الجِمَاعَ- وَهُوَ ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ (٥) .

مَاتَ: فِي صَفَرٍ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ (٦)، وَهُوَ فِي عَشْرِ المائَةِ -رحمه الله-.

(١) " تهذيب الكمال " لوحة ١٣٢٣.

(٢) " تهذيب الكمال " لوحة ١٣٢٣.

(٣) " تهذيب الكمال " لوحة ١٣٢٣، وهذه الظاهرة ظاهرة الاكثار من الرواية عن النساء وأخذ العلم عنهن استمرت حتى عصر المؤلف، وفي مشيخته تراجم لكثير من النساء اللائي روى عنهن، وأفاد منهن، وهذا من أبين الأدلة على تشجيع الإسلام للمرأة أن تتعلم، وتستمر في العلم حتى تبلغ درجة الاستاذة، فيؤخذ عنها، ويستفاد منها.

(٤) " تهذيب الكمال " لوحة ١٣٢٣.

(٥) " الجرح والتعديل " ٨ / ١٨١.

(٦) " طبقات ابن سعد " ٧ / ٣٠٤.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٠ · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٠ · ص ٣١٦