تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَغَضِبَ، وَقَالَ: سَلْ عَنْ هَذَا حَفْصًا الفَرْدَ وَأَصْحَابَهُ أَخْزَاهُمُ اللهُ (١) .

الأصَمُّ: سَمِعْتُ الرَّبِيْعَ، سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ: وَدِدْتُ أَنَّ النَّاسَ تَعَلَّمُوا هَذَا العِلْمَ -يَعْنِي: كُتُبَهُ- عَلَى أَنْ لاَ يُنْسَبَ إِلَيَّ مِنْهُ شَيْءٌ (٢) .

وَعَنِ الشَّافِعِيِّ: حُكْمِي فِي أَهْلِ الكَلاَمِ، حُكْمُ عُمَرَ فِي صَبِيْغٍ (٣) .

الزَّعْفَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ: سَمِعْنَا الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ: حُكْمِي فِي أَهْلِ الكَلاَمِ أَنْ يُضْرَبُوا بِالجَرِيْدِ، وَيُحْمَلُوا عَلَى الإِبِلِ، وَيُطَافُ بِهِم فِي العَشَائِرِ، يُنَادَى عَلَيْهِم: هَذَا جَزَاءُ مَنْ تَرَكَ الكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، وَأَقْبَلَ عَلَى الكَلاَمِ (٤) .

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَشْعَرِيُّ صَاحِبُ الشَّافِعِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَذْهَبِي فِي أَهْلِ الكَلاَمِ تَقْنِيعُ رُؤُوْسِهِم بِالسِّيَاطِ، وَتَشْرِيدُهُمْ فِي البِلاَدِ.

قُلْتُ: لَعَلَّ هَذَا مُتَوَاتِرٌ عَنِ الإِمَامِ.

الرَّبِيْعُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ: مَا نَاظَرْتُ أَحَدًا عَلَى الغَلَبَةِ إِلاَّ عَلَى الحَقِّ عِنْدِي.

وَالزَّعْفَرَانِيُّ عَنْهُ: مَا نَاظَرْتُ أَحَدًا إِلاَّ عَلَى النَّصِيحَةِ.

زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ العَبَّاسِ النَّسَائِيُّ، سَمِعْتُ

(١) " حلية الأولياء " ٩ / ١١١.

(٢) " آداب الشافعي ": ٩١، و" الحلية " ٩ / ١١٨، و" الانتقاء ": ٨٤، و" تهذيب الأسماء واللغات " ١ / ٥٣، و" المجموع " ١ / ١٢، و" توالي التأسيس ": ٦٢.

(٣) هو صبيغ بن عسل الحنظلي، له إدراك، قدم المدينة، فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فأرسل إليه عمر، فأعد له عراجين النخل، فقال: من أنت؟ قال: أنا عبد الله صبيغ، قال: وأنا عبد الله عمر، فضربه حتى دمى رأسه، فقال: حسبك يا أمير المؤمنين، قد ذهب الذي كنت أجده في رأسي.

انظر " الإصابة " ٢ / ١٩٨.

(٤) " مناقب " البيهقي ١ / ٤٦٢، و" توالي التأسيس ": ٦٤.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٠ · ص ٢٩