تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ المَنْصُوْرِ العَبَّاسِيُّ.

وُلِدَ: سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَمائَةٍ

وَقَرَأَ العِلْمَ، وَالأَدَبَ، وَالأَخْبَارَ، وَالعَقْلِيَّاتِ، وَعُلُوْمَ الأَوَائِلِ، وَأَمَرَ بِتَعْرِيْبِ كُتُبِهِم، وَبَالَغَ، وَعَمِلَ الرَّصَدَ (١) فَوْقَ جَبَلِ دِمَشْقَ، وَدَعَا إِلَى القَوْلِ بِخَلْقِ القُرْآنِ وَبَالَغَ (٢)، نَسْأَلُ اللهَ السَّلاَمَةَ.

وَسَمِعَ مِنْ: هُشَيْمٍ، وَعُبَيْدِ بنِ العَوَّامِ، وَيُوْسُفَ بنِ عَطِيَّةَ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَطَائِفَةٍ.

رَوَى عَنْهُ: وَلَدُهُ الفَضْلُ، وَيَحْيَى بنُ أَكْثَمَ، وَجَعْفَرُ بنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ طَاهِرٍ الأَمِيْرُ، وَدِعْبِلٌ الشَّاعِرُ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَارِثِ الشِّيْعِيُّ.

وَكَانَ مِنْ رِجَالِ بَنِي العَبَّاسِ حَزْمًا، وَعَزْمًا، وَرَأْيًا، وَعَقْلًا، وَهَيْبَةً، وَحِلْمًا، وَمَحَاسِنُهُ كَثِيْرَةٌ فِي الجُمْلَةِ.

قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: كَانَ أَبْيَضَ رَبعَةً، حَسَنَ الوَجْهِ، تَعلُوهُ صُفْرَةٌ، قَدْ وَخَطَهُ الشَّيْبُ، وَكَانَ طَوِيْلَ اللِّحْيَةِ، أَعْيَنَ، ضَيِقَ الجبينِ، عَلَى خَدِّهِ شَامَةٌ (٣) .

أَتَتْهُ وَفَاةُ أَبِيْهِ وَهُوَ بِمَرْوَ سَائِرًا لغَزْوِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ، فَبايعَ مَنْ قِبَلَهُ لأَخِيهِ الأَمِيْنِ، ثُمَّ جَرَتْ بينهُمَا أُمُورٌ، وَخُطُوبٌ، وَبلاَءٌ، وَحُرُوبٌ تُشَيِّبُ النَّوَاصِي،

(١) الرصد في علم الفلك: اسم لموضع تعين فيه حركات الكواكب.

(٢) ولم يقتصر على ذلك، بل حمل الناس على هذا الرأي الخطأ بالقوة والاكراه.

(٣) " تاريخ بغداد " ١٠ / ١٨٤، و" فوات الوفيات " ٢ / ٢٣٥، و" تاريخ الخميس " ٢ / ٣٣٤. و" النجوم الزاهرة " ٢ / ٢٢٥.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٠ · ص ٢٧٣