تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ:

نَهَى رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- أَنْ يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلَوْلًا (١) .

وَكَانَ بَسَّامٌ لَقَّنَهُ هَمَّامًا، فَلَمَّا فَرَغَهُ، قَالَ لَهُ بَسَّامٌ: مَا حَدَّثَكُم بِهَذَا هَمَّامٌ، وَلاَ حَدَّثَهُ قَتَادَةُ هَمَّامًا.

فَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ، وَعَلِمَ أَنَّهُ أَخْطَأَ، فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى لِحْيَةِ بَسَّامٍ، وَقَالَ: ادْعُوا لِي صَاحِبَ الرَّبْعِ يَا فَاجِرُ.

قَالَ: فَمَا خَلَّصُوهُ مِنْهُ إِلاَّ بِالجَهْدِ.

قَالَ أَبُو حَفْصٍ الفَلاَّسُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَهِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بنِ زَيْدٍ:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَفَعَهُ شُعْبَةُ - قَالَ: (يَقْطَعُ الصَّلاَةَ الكَلْبُ وَالحِمَارُ وَالمَرْأَةُ) .

قَالَ الفَلاَّسُ: فَقَالَ لَهُ عَفَّانُ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الخَلِيْلِ، عَنْ جَابِرِ بنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ... فَبَكَى يَحْيَى، وَقَالَ:

اجْتَرَأْتَ عَلَيَّ، ذَهَبَ أَصْحَابِي خَالِدُ بنُ الحَارِثِ، وَمُعَاذُ بنُ مُعَاذٍ.

(١) وأخرجه أحمد في " المسند " ٥ / ٤٢ من طريق أبي النضر وعفان، حدثنا المبارك،

عن الحسن، عن أبي بكرة.

قال عفان في حديثه: حدثنا المبارك قال: سمعت الحسن يقول: أخبرني أبو بكرة قال: أتى رسول الله ﷺ على قوم يتعاطون سيفا مسلولا، فقال: " لعن الله من فعل هذا، أو ليس قد نهيت عن هذا " ثم قال: " إذا سل أحدكم سيفه، فنظر إليه، فأراد أن يناوله أخاه، فليغمده، ثم يناوله إياه " وله شاهد يتقوى به من حديث جابر عند أبي داود (٢٥٨٨)، وأحمد ٣ / ٣٠٠ و٣٦١، والترمذي (٢١٦٤) وحسنه.

(٢) " الكامل " لابن عدي ٤ / لوحة ٦٦٩، ولابي داود برقم (٧٠٣) من طريق مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثنا قتادة قال: سمعت جابر بن زيد يحدث عن ابن عباس - رفعه شعبة - قال: " يقطع الصلاة المرأة الحائض والكلب " وأخرجه النسائي ٢ / ٦٤ من طريق يحيى ابن سعيد به.

وعن عائشة: ذكر عندها ما يقطع الصلاة: الكلب والحمار والمرأة، فقالت: شبهتمونا بالحمر والكلاب! والله لقد رأيت النبي ﷺ يصلي وإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة، فتبدو لي الحاجة، فأكره أن أجلس، فأوذي النبي ﷺ، فأنسل من عند رجليه.

أخرجه البخاري ١ / ٤٨٥ في سترة المصلي: باب من قال: لا يقطع الصلاة شيء، ومسلم (٥١٢) في الصلاة: باب الاعتراض بين يدي المصلي. =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٠ · ص ٢٥٢