مُسْلِمٍ الكَجِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ الذَّرَّاعُ، وَمُحَمَّدُ بنُ زَكَرِيَّا الأَصْبَهَانِيُّ، وَخَلْقٌ، خَاتِمَتُهُمُ: أَبُو خَلِيْفَةَ الجُمَحِيُّ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ بِأَخَرَةٍ يُلَقَّنُ (١) .
قُلْتُ: يَعْنِي: أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُهُمْ بِالحَدِيْثِ، فَيَتَوَقَّفُ فِيْهِ، وَيَتَغَلَّطُ، فَيَرُدُّوْنَ عَلَيْهِ، فَيَقُوْلُ.
وَمِثْلُ هَذَا غَضٌّ عَنْ رُتْبَةِ الحِفْظِ؛ لِجَوَازِ أَنَّ فِيْمَا رُدَّ عَلَيْهِ زِيَادَةً أَوْ تَغْييرًا يَسِيْرًا - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: مَاتَ فِي حَادِيَ عَشَرِ رَجَبٍ، سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي عَشْرِ المائَةِ.
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُلُوْكٍ (٢)، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ القَاضِي، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الغِطْرِيْفِيُّ (٣)، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيْفَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ الهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ شَهْرِ بنِ حَوْشَبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (لَوْ كَانَ العِلْمُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا، لَتَنَاوَلَهُ قَوْمٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسٍ) (٤) .
(١) " الجرح والتعديل " ٦ / ١٧٢.
(٢) هو أبو المواهب أحمد بن محمد بن ملوك الوراق، شيخ لابن طبرزد.
" تبصير المنتبه " ٤ / ١٣١٦.
(٣) نسبة إلى الغطريف جده.
(٤) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وهو في " المسند " ٢ / ٢٩٧ و٤٢٠ و٤٢٢ و٤٦٩، و" حلية الأولياء " ٦ / ٦٤، و" تاريخ أصبهان " ١ / ٤، وذكره الهيثمي في " المجمع " ١٠ / ٦٤، وقال: رواه أحمد وفيه شهر، وثقه أحمد وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت: وهو في البخاري ٨ / ٤٩٢، ٤٩٣، ومسلم (٢٥٤٦) من حديث أبي هريرة بلفظ: " لو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من فارس ".