سَبِيْلِ اللهِ: سَعْدٌ، وَإِنَّهُ مِنْ أَخْوَالِ النَّبِيِّ (١) -ﷺ-.
حَاتَمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، عَنْ بُكَيْرِ بنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- جَمَعَ لَهُ أَبَوَيْهِ.
قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِيْنَ قَدْ أَحْرَقَ المُسْلِمِيْنَ،
فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ: (ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي) .
فَنَزَعْتُ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيْهِ نَصْلٌ، فَأَصَبْتُ جَبْهَتَهُ، فَوَقَعَ، وَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ، فَضَحِكَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُه (٢) .
عَبْدُ اللهِ بنُ مُصْعَبٍ: حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
قَالَ: قَتَلَ سَعْدٌ يَوْمَ أُحدٍ بِسَهْمٍ رُمِيَّ بِهِ، فَقَتَلَ، فَرُدَّ عَلَيْهِم، فَرَمَوا بِهِ، فَأَخَذَهُ سَعْدٌ فَرَمَى بِهِ الثَّانِيَةَ، فَقَتَلَ، فَرُدَّ عَلَيْهِم، فَرَمَى بِهِ الثَّالِثَةَ، فَقَتَلَ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِمَّا فَعَلَ.
إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.
ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بنُ كَيْسَانَ، عَنْ بَعْضِ آلِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ: أَنَّهُ رَمَى يَوْمَ أُحُدٍ.
قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- يُنَاوِلُنِي النَّبْلَ وَيَقُوْلُ: (ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي) .
حَتَّى إِنَّهُ لَيُنَاوِلُنِي السَّهْمَ مَا لَهُ مِنْ نَصْلٍ، فَأَرْمِي بِهِ (٣) .
(١) المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي، اختلط قبل موته.
والقاسم هو ابن عبد الرحمن بن مسعود ثقة.
ومعنى الشطر الأول ثابت في الحديث المتقدم.
وأما قوله: إنه خال النبي، ﷺ، فقد أخرج الحاكم في " المستدرك " ٣ / ٤٩٨ من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن جابر قال: كنا جلوسا عند النبي، ﷺ، فأقبل سعد بن أبي وقاص، فقال النبي، ﷺ،: " هذا خالي فليرني امرؤ خاله " وصححه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٣٧٥٣) وحسنه، وقال: كان سعد من بني زهرة، وكانت أم النبي، ﷺ، من بني زهرة، فلذلك قال النبي، ﷺ،: " هذا خالي ".
(٢) أخرجه مسلم (٢٤١٢) في الفضائل: باب مناقب سعد، وانظر ما بعده أيضا، والطبراني (٣١٥) في " الكبير ".
(٣) بعض آل سعد مجهول، وباقي رجاله ثقات.
وانظر ابن هشام ٢ / ٨٢.