فَأَصْحَابُ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- وَإِنْ كَانُوا عُدُولًا، فَبَعْضُهُم أَعْدَلُ مِنْ بَعْضٍ، وَأَثْبَتُ (١)، فَهُنَا عُمَرُ قَنَعَ بِخَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَفِي قِصَّةِ الاسْتِئْذَانِ (٢) يَقُوْلُ: ائْتِ بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ.
وَعَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ يَقُوْلُ: كَانَ إِذَا حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- اسْتَحْلَفْتُهُ، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ (٣)، فَلَمْ يَحْتَجْ عَلِيٌّ أَنْ يَسْتَحْلِفَ الصِّدِّيْقَ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
(١) سقطت من المطبوع.
(٢) أخرج أحمد ٤ / ٣٩٣، ٣٩٨، ٤٠٠، ٤٠٣، ٤١٠، ٤١٧، والبخاري (٦٢٤٥) في الاستئذان: باب التسليم والاستئذان ثلاثا، ومسلم (٢١٥٣) في الآداب: باب الاستئذان، وأبو داود (٥١٨٠) و(٥١٨١) و(٥١٨٢) و(٥١٨٣) و(٥١٨٤) في الأدب: باب كم مرة يسلم الرجل، والترمذي (٢٦٩١) في الاستئذان: باب ما جاء في الاستئذان ثلاثا.
وابن ماجه (٣٧٠٦) في الأدب: باب الاستئذان، والدارمي ٢ / ٢٧٤ في الاستئذان: باب الاستئذان ثلاثا، واللفظ لمسلم، عن بسر بن سعيد، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: كنت جالسا بالمدينة في مجلس الانصار، فأتانا أبو موسى فزعا - أو مذعورا - قلنا: ما شأنك؟ قال: إن عمر أرسل إلي أن آتيه، فأتيت
بابه، فسلمت ثلاثا فلم يرد علي، فرجعت.
فقال: ما منعك أن تأتينا؟ فقلت: إني أتيتك، فسلمت على بابك ثلاثا فلم يردوا علي، فرجعت.
وقد قال رسول الله، ﷺ،: " إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع ".
فقال عمر: أقم عليه البينة وإلا أو جعتك.
فقال أبي بن كعب: لا يقوم معه إلا أصغر القوم.
قال أبو سعيد: قلت: أنا أصغر القوم.
قال: فاذهب به.
وفي رواية أبي داود (٥١٨٤): فقال عمر لأبي موسى: أما إني لم أتهمك ولكن خشيت أن يتقول الناس على رسول الله، ﷺ.
(٣) إسناده صحيح، أخرجه أحمد ١ / ٢ / ١٠، وأبو داود (١٥٢١) في الصلاة: باب في الاستغفار، من طريق أبي عوانة، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن علي بن ربيعة الأسدي، عن أسماء بن الحكم الفزاري، قال: سمعت عليا، رضي الله عنه، يقول: كنت رجلا إذا سمعت من رسول الله، ﷺ، حديثا نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني.
وإذا حدثني أحد من أصحابه استحلفته فإذا حلف لي صدقته.
قال: وحدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر، رضي الله عنه، أنه قال: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: " ما من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطهور، ثم يقوم فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله إلا غفر له، ثم قرأ هذه الآية: (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله) وتمامها: (فاستغفروا لذنوبهم، ومن يغفر الذنوب إلا الله، ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) [آل عمران: ١٣٥]، وأخرجه =