تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُمَيْرُ بنُ جُرْمُوْزٍ، وفَضَالَةُ بنُ حَابِسٍ، وَرَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: نُفَيْعٌ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى لَقَوْهُ مُقْبِلًا مَعَ النَّعِرِ (١) وَهُمْ فِي طَلَبِهِ، فَأَتَاهُ عُمَيْرٌ مِنْ خَلْفِهِ، وَطَعَنَهُ طَعْنَةً ضَعِيْفَةً، فَحَمَلَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ، فَلَمَّا اسْتَلْحَمَهُ وَظَنَّ أَنَّهُ قَاتِلُهُ، قَالَ:

يَا فَضَالَةُ! يَا نُفَيْعُ!

قَالَ: فَحَمَلُوا عَلَى الزُّبَيْرِ حَتَّى قَتَلُوْهُ (٢) .

عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى: حَدَّثَنَا فُضَيلُ (٣) بنُ مَرْزُوْقٍ، حَدَّثَنِي شقِيْقُ (٤) بنُ عُقْبَةَ، عَنْ قُرَّةَ بنِ الحَارِثِ، عَنْ جونِ بنِ قتَادَةَ، قَالَ:

كُنْتُ مَعَ الزُّبَيْرِ يَوْمَ الجَمَلِ، وَكَانُوا يُسَلِّمُوْنَ عَلَيْهِ بِالإِمْرَةِ، إِلَى أَنْ قَالَ:

فَطَعَنَهُ ابْنُ جُرْمُوْزٍ ثَانِيًا، فَأَثْبَتَهُ، فَوَقَعَ، وَدُفِنَ بِوَادِي السِّبَاعِ، وَجَلَسَ عَلِيٌّ -رضي الله عنه- يَبْكِي عَلَيْهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ (٥) .

قُرَّةُ بنُ حَبِيْبٍ: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ أَبِي الحَكَمِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ:

جِيْءَ بِرَأَسِ الزُّبَيْرِ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ عَلِيٌّ:

تَبَوَّأْ يَا أَعْرَابِيُّ مَقْعَدَكَ مِنَ النَّارِ، حَدَّثَنِي رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- أَنَّ قَاتِلَ الزُّبَيْرِ فِي النَّارِ (٦) .

(١) تحرفت في المطبوع إلى " النهر ".

(٢) أخرجه الفسوي في " المعرفة والتاريخ " ٣ / ٣١١ - ٣١٢، وذكره الحافظ في " المطالب العالية " (٤٤٦٦) .

وانظر الطبري ٤ / ٤٩٨ - ٤٩٩.

(٣) تحرفت في المطبوع إلى " فضل ".

(٤) هو شقيق بن عقبة الضبي، مترجم في " التهذيب " وفروعه، وهو من رجال مسلم، وقد تحرف في " طبقات ابن سعد " وفي المطبوع إلى " سفيان ".

(٥) رجاله ثقات.

وهو في " الطبقات " ٣ / ١١١

(٦) الفضل بن أبي الحكم روى عنه غير واحد.

وقال أبو حاتم: شيخ بصري.

وذكره ابن حبان في الثقات.

وباقي رجال الإسناد ثقات.

وانظر " البداية " لابن كثير ٧ / ٢٥٠.

وروى الطيالسي ٢ / ١٤٥ وابن سعد ٣ / ١ / ٧٣ كلاهما: عن عاصم، عن زر قال: استأذن قاتل الزبير على علي.

قال علي: والله ليدخلن قاتل ابن صفية النار.

إني سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: " إن لكل نبي حواريا وحواري الزبير " وسنده حسن.

وصححه الحاكم ٣ / ٣٦٧ ووافقه الذهبي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٦١