تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثَنَاؤُكَ خَيْرٌ مِنْ فَعَالِ مُعَاشِرٍ ... وَفِعْلُكَ يَا ابْنَ الهَاشِمِيَّةِ أَفْضَلُ (١)

قَالَ جُوَيْرِيَةُ بنُ أَسْمَاءَ: بَاعَ الزُّبَيْرُ دَارًا لَهُ بِسِتِّ مَائَةِ أَلفٍ، فَقِيْلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! غُبِنْتَ.

قَالَ: كَلاَّ، هِيَ فِي سَبِيْلِ اللهِ.

اللَّيْثُ: عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ: أَنَّ الزُّبَيْرَ لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ، مَحَا نَفْسَهُ مِنَ الدِّيْوَانِ، وَأَنَّ ابْنَهُ عَبْدَ اللهِ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ، مَحَا نَفْسَهُ مِنَ الدِّيْوَانِ (٢) .

أَحْمَدُ فِي (المُسْنَدِ): حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيْدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا شَدَّادُ بنُ سَعِيْدٍ، حَدَّثَنَا غَيْلاَنُ بنُ جَرِيْرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قُلْتُ لِلزُّبَيْرِ: مَا جَاءَ بِكُمْ، ضَيَّعْتُمُ الخَلِيْفَةَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ جِئْتُمْ تَطْلُبُوْنَ بِدَمِهِ؟

قَالَ: إِنَّا قَرَأْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيْبَنَّ الَّذِيْنَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأَنْفَال: ٢٥] لَمْ نَكُنْ نَحْسِبُ أَنَّا أَهْلُهَا حَتَّى وَقَعَتْ مِنَّا حَيْثُ وَقَعَتْ (٣) .

مُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ: عَنِ الحَسَنِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى الزُّبَيْرَ وَهُوَ بِالبَصْرَةِ، فَقَالَ: أَلاَ أَقْتُلُ عَلِيًّا؟

قَالَ: كَيْفَ تَقْتُلُهُ وَمَعَهُ الجُنُوْدُ؟

قَالَ: ألحق بِهِ، فَأَكُونُ مَعَكَ، ثُمَّ أَفْتِكُ بِهِ.

قَالَ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: (الإِيْمَانُ قَيَّدَ الفَتْكَ، لاَ يَفْتِكُ

(١) أخرجه الحاكم ٣ / ٣٦٢ - ٣٦٣، وهو في " الاستيعاب " ٣ / ٣١٥، و" أسد الغابة " ٣ / ٢٥١،

وفي " الحلية " ١ / ٩٠ وقد ذكره الهيثمي في " المجمع " ٨ / ١٢٥ ونسبه إلى الطبراني، وقال: وفيه عبد الله بن مصعب، وهو ضعيف.

والابيات في " ديوان حسان ": ١٩٩ - ٢٠٠ طبعة دار صادر البيروتية.

(٢) أخرجه الطبراني في " الكبير " برقم (٢٤٠)، وهو في " الطبقات " لابن سعد ٣ / ١ / ٧٥.

(٣) سنده حسن، وأخرجه أحمد ١ / ١٦٥ وذكره السيوطي في " الدر المنثور " ٣ / ١٧٧ ونسبه إلى أحمد، والبزار، وابن المنذر، وابن مردويه، وابن عساكر.

وذكره الهيثمي في " المجمع " ٧ / ٢٧ وقال: رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٥٧