أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ:
يَأْتُوْنَ مُحَمَّدًا -ﷺ- فَيَقُوْلُوْنَ:
يَا نَبِيَّ اللهِ! أَنْتَ الَّذِي فَتَحَ اللهُ بِكَ، وَخَتَمَ بِكَ، وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، وَجِئْتَ (١) فِي هَذَا اليَوْمِ آمِنًا (٢)، فَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيْهِ، فَقُمْ، فَاشْفَعْ (٣) لَنَا إِلَى رَبِّنَا.
فَيَقُوْلُ: (أَنَا صَاحِبُكُم) .
فَيَقُوْمُ، فَيَخْرُجُ يَحُوْشُ النَّاسَ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الجَنَّةِ، فَيَأْخُذَ بِحَلْقَةٍ فِي البَابِ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْرَعُ البَابَ.
فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟
فَيَقُوْلُ: (مُحَمَّدٌ) .
فَيُفْتَحُ لَهُ، فَيَجِيْءُ حَتَّى يَقُوْمَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ، فَيَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُوْدِ، فَيُؤْذَنُ لَهُ، فَيُنَادَى:
يَا مُحَمَّدُ! ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهُ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَادْعُ تُجَبْ.
فَيَفْتَحُ الله لَهُ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَالتَّحْمِيْدِ، وَالتَّمْجِيْدِ، مَا لَمْ يَفْتَحْ لأَحَدٍ مِنَ الخَلاَئِق، فَيَقُوْلُ: (رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي) .
ثُمَّ يَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُوْدِ.
قَالَ سَلْمَانُ: فَيَشْفَعُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حِنْطَةٍ مِنْ إِيْمَانٍ (٤) .
أَوْ قَالَ: مِثْقَالَ شَعِيْرَةٍ.
أَوْ قَالَ: مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيْمَانٍ (٥) .
أَبُو عَوَانَةَ: عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ:
فَتْرَةُ مَا بَيْنَ عِيْسَى وَمُحَمَّدٍ -ﷺ-: سِتُّ مَائَةِ سَنَةٍ (٦) .
قَالَ الوَاقِدِيُّ: مَاتَ سَلْمَانُ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ بِالمَدَائِنِ.
وَكَذَا قَالَ ابْنُ زَنْجَوَيْه.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٧)، وَشَبَابٌ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، وَغَيْرُهُمَا:
تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ
(١) تحرفت في المطبوع إلى " وخيب ".
(٢) تحرفت في المطبوع إلى " أملنا ".
(٣) تحرفت في المطبوع إلى " واسع ".
(٤) تحرفت في المطبوع إلى " الحمد ".
(٥) إسناده صحيح.
وعاصم هو ابن سليمان الأحوال.
(٦) أخرجه البخاري (٣٩٤٨) في المناقب: باب إسلام سلمان.
(٧) أبو عبيد: هو القاسم بن سلام، وقد تحرف في المطبوع إلى " أبو عبيدة ".