تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضَعْهَا، فَإِنَّمَا دَعَوْنَاكَ لِتَأْكُلَ، فَمَا رَغْبَتُكَ أَنْ يَكُوْنَ الأَجْرُ لِغَيْرِكَ، وَالوِزْرُ عَلَيْكَ (١) .

سُلَيْمَانُ بنُ قَرْمٍ: عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ:

ذَهَبْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي إِلَى سَلْمَانَ، فَقَالَ:

لَوْلاَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- نَهَانَا عَنِ التَّكَلُّفِ، لَتَكَلَّفْتُ لَكُم.

فَجَاءنَا بِخُبْزٍ وَمِلْحٍ.

فَقَالَ صَاحِبِي: لَوْ كَانَ فِي مِلْحِنَا صَعْتَرٌ.

فَبَعَثَ سَلْمَانُ بِمِطْهَرَتِهِ، فَرَهَنَهَا، فَجَاءَ بِصَعْتَرٍ.

فَلَمَّا أَكَلْنَا، قَالَ صَاحِبِي:

الحَمْدُ للهِ الَّذِي قَنَّعَنَا بِمَا رَزَقَنَا.

فَقَالَ سَلْمَانُ: لَوْ قَنِعْتَ لَمْ تَكُنْ مِطْهَرَتِي مَرْهُوْنَةً (٢) .

الأَعْمَشُ: عَنْ عُبَيْدِ بنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ رَجُلٍ أَشْجَعِيٍّ، قَالَ:

سَمِعُوا بِالمَدَائِنِ أَنَّ سَلْمَانَ بِالمَسْجِدِ، فَأَتَوْهُ يَثُوْبُوْنَ إِلَيْهِ، حَتَّى اجْتَمَعَ نَحْوٌ مِنْ أَلْفٍ، فَقَامَ، فَافْتَتَحَ سُوْرَةَ يُوْسُفَ، فَجَعَلُوا يَتَصَدَّعُوْنَ، وَيَذْهَبُوْنَ، حَتَّى بَقِيَ نَحْوُ مَائَةٍ، فَغَضِبَ، وَقَالَ:

الزُّخْرُفَ يُرِيْدُوْنَ؟ آيَةٌ مِنْ سُوْرَةِ كَذَا، وَآيَةٌ مِنْ سُوْرَةِ كَذَا (٣) .

وَرَوَى: حَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعِ بنِ جُبَيْرٍ:

أَنَّ سَلْمَانَ الْتَمَسَ مَكَانًا يُصَلِّي فِيْهِ.

فَقَالَتْ لَهُ عِلْجَةٌ: الْتَمِسْ قَلْبًا طَاهِرًا، وَصَلِّ حَيْثُ شِئْتَ.

فَقَالَ: فَقُهْتِ (٤) .

سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ:

كَانَتِ امْرَأَةُ فِرْعُوْنَ تُعَذَّبُ، فَإِذَا انْصَرَفُوا أَظَلَّتْهَا المَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَتَرَى بَيْتَهَا فِي الجَنَّةِ وَهِيَ

(١) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ١ / ٢٠٠.

(٢) أخرجه الطبراني (٦٠٨٥)، وذكره الهيثمي في " المجمع " ٨ / ١٧٩، وقال: رجاله رجال الصحيح، غير محمد بن منصور الطوسي، وهو ثقة.

(٣) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ١ / ٢٠٣.

(٤) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ١ / ٢٠٦.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٥٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٥٥١