تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَسَجَدَ، وَجَلَسَ يَدْعُو وَيَسْتَغْفِرُ.

فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: (سَلْ تُعْطَهُ) .

ثُمَّ قَالَ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآنَ رَطْبًا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْ قِرَاءةَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ) .

فَعَلِمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ.

فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، غَدَوْتُ إِلَيْهِ لأُبَشِّرَهُ، فَقَالَ: سَبَقَكَ بِهَا أَبُو بَكْرٍ.

وَمَا سَابَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ، إِلاَّ سَبَقَنِي إِلَيْهِ (١) .

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ: زَائِدَةُ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ.

٨٨ - عُتْبَةُ بنُ مَسْعُوْدٍ الهُذَلِيُّ *

هَاجَرَ إِلَى الحَبَشَةِ.

قَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ: لَمَّا مَاتَ أَبِي، بَكَى ابْنُ مَسْعُوْدٍ، وَقَالَ:

أَخِي وَصَاحِبِي مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ عُمَرَ (٢) .

وَقِيْلَ: لَمَّا تُوُفِّيَ، انْتَظَرَ عُمَرُ أُمَّ عَبْدٍ، فَجَاءتْ، فَصَلَّتْ عَلَيْهِ (٣) .

قَالَ الزُّهْرِيُّ: مَا ابْنُ مَسْعُوْدٍ بِأَعْلَى عِنْدَنَا مِنْ أَخِيْهِ عُتْبَةَ (٤) .

قُلْتُ: وَلِوَلَدِهِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ إِدْرَاكٌ، وَصُحْبَةٌ، وَرِوَايَةُ حَدِيْثٍ، وَهُوَ وَالِدُ أَحَدِ الفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ: عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ.

(١) إسناده صحيح، وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " ١ / ١٢٤ والفسوي ٢ / ٥٣٨ في " المعرفة والتاريخ ".

(*) طبقات ابن سعد: ٤ / ١ / ٩٣، التاريخ الكبير: ٦ / ٥٢٢، التاريخ الصغير: ١ / ٤٧، ٢١٣، المعارف: ٢٥٠ - ٢٥١، الجرح والتعديل: ٦ / ٣٧٣، مشاهير علماء الأمصار: ت: ٣٠٧، الاستيعاب: ٨ / ١٦، أسد الغابة: ٣ / ٥٦٩، تهذيب الأسماء واللغات: ١ / ٣١٩ - ٣٢٠، مجمع الزوائد: ٩ / ٢٩١، العقد الثمين: ٦ / ١٣ - ١٤، الإصابة: ٦ / ٣٨٠.

(٢) أخرجه الحاكم في " المستدرك " ٣ / ٢٥٧.

(٣) أخرجه الحاكم في " المستدرك " ٣ / ٢٥٨.

(٤) أخرجه الحاكم في " المستدرك " ٣ / ٢٥٨.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٥٠٠