تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنْ نَافِعٍ، قَالَ:

كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ وَمُعَاذٍ: انْظُرُوا رِجَالًا صَالِحِيْنَ، فَاسْتَعْمِلُوْهُم عَلَى القَضَاءِ، وَارْزُقُوْهُم.

رَوَى أَيُّوْبُ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، وَغَيْرِهِ:

أَنَّ فُلاَنًا مَرَّ بِهِ أَصْحَابُ النَّبِيُّ -ﷺ- فَقَالَ: أَوْصُوْنِي.

فَجَعَلُوا يُوْصُوْنَهُ، وَكَانَ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ فِي آخِرِ القَوْمِ، فَقَالَ: أَوْصِنِي يَرْحَمْكَ اللهُ.

قَالَ: قَدْ أَوْصَوْكَ فَلَمْ يَأْلُوا، وَإِنِّي سَأَجْمَعُ لَكَ أَمْرَكَ: اعْلَمْ أَنَّهُ لاَ غِنَى بِكَ عَنْ نَصِيْبِكَ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَنْتَ إِلَى نَصِيْبِكَ إِلَى الآخِرَةِ أَفْقَرُ، فَابْدَأْ بِنَصِيْبِكَ مِنَ الآخِرَةِ، فَإِنَّهُ سَيَمُرُّ بِكَ عَلَى نَصِيْبِكَ مِنَ الدُّنْيَا، فَيَنْتَظِمَهُ، ثُمَّ يَزُوْلُ مَعَكَ أَيْنَمَا زِلْتَ (١) .

رَوَى حُمَيْدُ بنُ (٢) هِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ:

مَا بَزَقْتُ عَلَى يَمِيْنِي مُنْذُ أَسْلَمْتُ (٣) .

قَالَ أَيُّوْبُ بنُ سَيَّارٍ: عَنْ يَعْقُوْبَ بنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، قَالَ:

دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ، فَإِذَا بِفَتَىً حَوْلُهُ النَّاسُ، جَعْدٌ، قَطَطٌ، إِذَا تَكَلَّم كَأَنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ فِيْهِ نُوْرٌ وَلُؤْلُؤٌ.

فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟

قَالُوا: مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ (٤) .

حَرِيْزُ بنُ عُثْمَانَ: عَنِ المَشْيَخَةِ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ:

مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلًا أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ.

قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! وَلاَ الجِهَادُ فِي سَبِيْلِ اللهِ؟

قَالَ: وَلاَ، إِلاَّ أَنْ يَضْرِبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ، لأَنَّ اللهَ -

(١) وأخرجه احمد في الزهد: (١٨٢) من طريق: الحسن بن عبد العزيز الجروي عن أيوب بن سويد، عن ابن جابر (عبد الرحمن بن يزيد بن جابر) قال: قال أبو سعيد بن العمان: مربي الركب وأوصوني ...

(٢) تحرفت في المطبوع إلى " عن ".

(٣) أخرجه ابن سعد ٣ / ٢ / ١٢٢، والحاكم ٣ / ٢٧١، وذكره الهيثمي في " المجمع " ٩ / ٣١١، ونسبه إلى الطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح.

(٤) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ١ / ٢٣١، وأيوب بن سيار لا يحتج به.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٤٥٥