تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّوْرِيُّ: عَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ

قَالَ:

قَالَ عَمَّارٌ يَوْمَ صِفِّيْنَ: ائْتُوْنِي بِشُرْبَةِ لَبَنٍ.

قَالَ: فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (إِنَّ آخِرَ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ) .

ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَقُتِلَ (١) .

سَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ أَبِيْهِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ:

سَمِعَ عَمَّارًا بِصِفِّيْنَ يَقُوْلُ: أَزِفَتِ الجِنَانُ، وَزُوِّجْتُ الحُوْرَ العِيْنَ، اليَوْمَ نَلْقَى حَبِيْبَنَا مُحَمَّدًا -ﷺ-.

مُسلمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ: حَدَّثَنَا رَبِيْعَةُ بنُ كُلْثُوْمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ:

كُنْتُ بِوَاسِطٍ، فَجَاءَ أَبُو الغَادِيَةِ عَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ، وَهُوَ طُوَالٌ، فَلَمَّا قَعَدَ، قَالَ:

كُنَّا نَعُدُّ عَمَّارًا مِنْ خِيَارِنَا، فَإِنِّي لَفِي مَسْجِدِ قُبَاءَ إِذْ هُوَ يَقُوْلُ - وَذَكَرَ كَلِمَةً -: لَوْ وَجَدْتُ عَلَيْهِ أَعْوَانًا لَوَطِئْتُهُ.

فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّيْنَ، أَقْبَلَ يَمْشِي أَوَّلَ الكَتِيْبَةِ، فَطَعَنَهُ رَجُلٌ، فَانْكَشَفَ المِغْفَرُ عَنْهُ، فَأَضْرُبُهُ، فَإِذَا رَأْسُ عَمَّارٍ.

قَالَ: يَقُوْلُ مَوْلَىً لَنَا: لَمْ أَرَ أَبْيَنَ ضَلاَلَةً مِنْهُ (٢) .

عَفَّانُ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا كُلْثُوْمُ بنُ جَبْرٍ، عَنْ أَبِي الغَادِيَةِ، قَالَ:

سَمِعْتُ عَمَّارًا يَقَعُ فِي عُثْمَانَ يَشْتِمُهُ، فَتَوَعَّدْتُهُ بِالقَتْلِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّيْنَ، جَعَلَ عَمَّارٌ يَحْمِلُ عَلَى النَّاسِ، فَقِيْلَ: هَذَا عَمَّارٌ.

فَطَعَنْتُهُ فِي رُكْبَتِهِ، فَوَقَعَ، فَقَتَلْتُهُ، فَقِيْلَ: قُتِلَ عَمَّارٌ.

وَأُخْبِرَ عَمْرُو بنُ العَاصِ، فَقَالَ:

سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- يَقُوْلُ: (إِنَّ قَاتِلَهُ وَسَالِبَهُ فِي النَّارِ) (٣) .

(١) أخرجه أحمد ٤ / ٣١٩، وابن سعد ٣ / ١ / ١٨٤، والحاكم ٣ / ٣٨٩.

(٢) أخرجه ابن سعد ٣ / ١ / ١٨٥ - ١٨٦ ورجاله ثقات.

وأبو الغادية هذا مترجم في " الإصابة " ت (٨٧٣) في الكنى.

وفي " تعجيل المنفعة " (٣٣٤) قال الحافظ: اسمه يسار بن سبع، سكن الشام، ونزل واسط، وأدرك النبي، ﷺ، وسمع منه قوله: " لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض " وكان محبا لعثمان، وهو الذي قتل عمار بن ياسر.

وكان إذا استأذن على معاوية وغيره يقول: قاتل عمار بالباب.

يتبجح بذلك.

وانظر إلى العجب! يروي عن النبي، ﷺ، النهي عن القتل ثم يقتل مثل عمار! !

(٣) إسناده حسن وأخرجه أحمد ٤ / ١٩٨، وابن سعد ٣ / ١ / ١٨٦.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٤٢٥