أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بنُ أَوْسٍ، عَنْ بِلاَلِ بنِ يَحْيَى:
أَنَّ حُذَيْفَةَ أُتِيَ وَهُوَ ثَقِيْلٌ بِالمَوْتِ.
فَقِيْلَ لَهُ: قُتِلَ عُثْمَانُ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- يَقُوْلُ: (أَبُو اليَقْظَانِ عَلَى الفِطْرَةِ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - لَنْ يَدَعَهَا حَتَّى يَمُوْتَ، أَوْ يَلْبِسَهُ الهَرَمُ (١» .
البَغَوِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا هَارُوْنُ بنُ المُغِيْرَةِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ مَسْرُوْقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
انْظُرُوا عَمَّارًا، فَإِنَّهُ يَمُوْتُ عَلَى الفِطْرَةِ، إِلاَّ أَنْ تُدْرِكَهُ هَفْوَةٌ مِنْ كِبَرٍ (٢) .
فِيْهِ مَنْ تَضَعَّفَ.
وَيُرْوَى عَنْ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ مَرْفُوْعًا نَحْوُهُ.
قَالَ عَلْقَمَةُ:
قَالَ لِي أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَلَيْسَ فِيْكُمُ الَّذِي أَعَاذَهُ اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ؟ - يَعْنِي عَمَّارًا - ...، الحَدِيْثَ (٣) .
(١) أخرجه ابن سعد ٣ / ١ / ١٨٨، وذكره الهيثمي في " المجمع " ٩ / ٢٩٥، وقال: رواه الطبراني، والبزار باختصار، ورجالهما ثقات.
(٢) رجاله ثقات.
وفي عمرو بن أبي قيس قال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام.
فحديثه حسن.
وهذا ما عناه الذهبي بقوله: فيه من تضعف، وأخرجه الحاكم ٣ / ٣٩٣ - ٣٩٤ وصححه، ووافقه الذهبي.
(٣) أخرجه أحمد ٦ / ٤٤٥، ٤٥١، والبخاري (٣٧٤٢) و(٣٧٦١) في فضائل الصحابة، في بابي، فضائل عمار، ومناقب عبد الله بن مسعود، من طريق موسى بن أبي عوانة، عن مغيرة، عن
إبراهيم، عن علقمة: دخلت الشام فصليت ركعتين فقلت: اللهم يسر لي جليسا.
فرأيت شيخا مقبلا، فلما دنا قلت: أرجو أن يكون استجاب الله.
قال: من أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة قال: أفلم يكن فيكم صاحب النعلين والوساد والمطهرة؟ أولم يكن فيكم الذي أجير من الشيطان؟ أولم يكن فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره؟ كيف قرأ ابن أم عبد (والليل)؟ فقرأت: (والليل إذا يغشى، والنهار إذا تجلى والذكر والانثى) .
قال: أقرأنيها النبي، ﷺ، فاه إلى في.
فما زال هؤلاء حتى كادوا يردونني ".
وهذه رواية البخاري.
وأخرجه الطبري ٣٠ / ٢١٧ - ٢١٨، من طرق، منها هذه، وعند مسلم بنحوه (٨٢٤)، وانظر ابن كثير ٤ / ٥١٧ وما بعدها.
وقال الحافظ ابن حجر في " الفتح " ٨ / ٧٠٧ بعد أن شرح الحديث (٤٩٤٤) =