سَيِّدُ القُرَّاءِ، أَبُو مُنْذِرٍ الأَنْصَارِيُّ، النَّجَّارِيُّ، المَدَنِيُّ، المُقْرِئُ، البَدْرِيُّ.
وَيُكْنَى أَيْضًا: أَبَا الطُّفَيْلِ.
شَهِدَ العَقَبَةَ، وَبَدْرًا، وَجَمَعَ القُرْآنَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ -ﷺ- وَعَرَضَ عَلَى النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- وَحَفِظَ عَنْهُ عِلْمًا مُبَارَكًا، وَكَانَ رَأْسًا فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ -رضي الله عنه-.
حَدَّثَ عَنْهُ: بَنُوْهُ؛ مُحَمَّدٌ، وَالطُّفَيْلُ، وَعَبْدُ اللهِ، وَأَنَسُ بنُ مَالِكٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَسُوَيْدُ بنُ غَفَلَةَ، وَزِرُّ بنُ حُبَيْشٍ، وَأَبُو العَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ (١)، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بنُ صُرَدَ، وَسَهْلُ بنُ سَعْدٍ، وَأَبُو إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبْزَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي لَيْلَى، وَعُبَيْدُ بنُ عُمَيْرٍ، وَعُتِيُّ (٢) السَّعْدِيُّ، وَابْنُ الحَوْتَكِيَّةِ، وَسَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَكَأَنَّهُ مُرْسَلٌ، وَآخَرُوْنَ.
فَعَنْ عِيْسَى بنِ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ:
كَانَ أُبَيٌّ رَجُلًا دَحْدَاحًا - يَعْنِي رَبْعَةً - لَيْسَ بِالطَّوِيْلِ، وَلاَ بِالقَصِيْرِ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ بنِ سَهْلٍ، قَالَ:
كَانَ أُبَيٌّ أَبْيَضَ الرَّأْسِ (٣) وَاللِّحْيَةِ.
وَقَالَ أَنَسٌ:
قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- لأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ: (إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ القُرْآنَ) .
وَفِي لَفْظٍ: (أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ القُرْآنَ) .
قَالَ: الله سَمَّانِي لَكَ؟
قَالَ: (نَعَمْ) .
قَالَ: وَذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ العَالَمِيْنَ؟
قَالَ: (نَعَمْ) .
فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ (٤) .
(١) تحرفت في المطبوع إلى " الرفاعي ".
(٢) تحرفت في المطبوع إلى " عبي ".
(٣) تحرفت في المطبوع إلى " اللون ".
(٤) أخرجه أحمد ٣ / ١٣٠، ١٣٧، ١٨٥، ٢١٨، ٢٣٣، ٢٧٣، ٢٨٤، والبخاري في المناقب: باب مناقب أبي، (٤٩٥٩) و(٤٩٦٠) و(٤٩٦١) في التفسير: باب سورة لم يكن، ومسلم (٧٩٩) في صلاة المسافرين، و(٢٤٥) (٢٤٦): باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل، و(٧٩٩) (١٢١، ١٢٢) في فضائل الصحابة: باب فضائل أبي، والترمذي (٣٧٩٥) في المناقب، وعبد الرزاق (٢٠٤١١)، وابن سعد ٣ / ٢ / ٦٠.