تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ عَطَاءٌ الخُرَاسَانِيُّ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ المُسَيِّبِ، فَذَكَرَ بِلاَلًا، فَقَالَ:

كَانَ شَحِيْحًا عَلَى دِيْنِهِ، وَكَانَ يُعَذَّبُ فِي اللهِ، فَلَقِيَ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: (لَوْ كَانَ عِنْدَنَا شَيْءٌ ابْتَعْنَا بِلاَلًا) .

فَلَقِيَ أَبُو بَكْرٍ العَبَّاسَ، فَقَالَ: اشْتَرِ لِي بِلاَلًا.

فَاشْتَرَاهُ العَبَّاسُ، وَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَأَعْتَقَهُ (١) .

مُحَمَّدُ بنُ خَالِدٍ الطَّحَّانُ: أَنْبَأَنَا أَبِي، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:

كَانَ مَوَالِي بِلاَلٍ يُضْجِعُوْنَهُ عَلَى بَطْنِهِ، وَيَعْصِرُوْنَهُ، وَيَقُوْلُوْنَ: دِيْنُكَ اللاَّتُ وَالعُزَّى.

فَيَقُوْلُ: رَبِّيَ اللهُ، أَحَدٌ أَحَدٌ، وَلَوْ أَعْلَمُ كَلِمَةً أَحْفَظُ لَكُم مِنْهَا لَقُلْتُهَا.

فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ بِهِم، فَقَالُوا: اشْتَرِ أَخَاكَ فِي دِيْنِكَ.

فَاشْتَرَاهُ بِأَرْبَعِيْنَ أُوْقِيَّةً، فَأَعْتَقَهُ.

فَقَالُوا: لَوْ أَبَى إِلاَّ أُوْقِيَّةً لَبِعْنَاهُ.

فَقَالَ: وَأُقْسِمُ بِاللهِ لَوْ أَبَيْتُم إِلاَّ بِكَذَا وَكَذَا - لِشَيْءٍ كَثِيْرٍ - لاَشْتَرَيْتُهُ (٢) .

وَفِي السِّيْرَةِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اشْتَرَاهُ بِعَبْدٍ أَسْوَدَ مُشْرِكٍ مِنْ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ (٣) .

هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ: عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:

مَرَّ وَرَقَةُ بنُ نَوْفَلٍ بِبِلاَلٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ عَلَى الإِسْلاَمِ، يُلْصَقُ ظَهْرُهُ بِالرَّمْضَاءِ، وَهُوَ يَقُوْلُ: أَحَدٌ أَحَدٌ.

فَقَالَ: يَا بِلاَلُ! صَبْرًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ قَتَلْتُمُوْهُ لأَتَّخِذَنَّهُ حَنَانًا (٤) .

هَذَا مُرْسَلٌ، وَلَمْ يَعِشْ وَرَقَةُ إِلَى ذَلِكَ الوَقْتِ.

هِشَامٌ: عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ:

أَنَّ بِلاَلًا لَمَّا ظَهَرَ مَوَالِيْهِ عَلَى إِسْلاَمِهِ، مَطُّوْهُ فِي

(١) أخرجه ابن عبد البر في " الاستيعاب " ٢ / ٣٢ من طريق: عبد الرزاق، عن معمر عن عطاء، وهو في " أسد الغابة " ١ / ٢٤٣.

(٢) محمد بن خالد الطحان ضعيف.

(٣) ابن هشام ١ / ٣١٨.

(٤) ابن هشام ١ / ٣١٨، و" الحلية " ١ / ١٤٨، و" أسد الغابة " ١ / ٢٤٣.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٣٥٢