تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ يَحْيَى بنِ عَبَّادِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:

ثَلاَثَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَعْتَدُّ عَلَيْهِم فَضْلًا بَعْدَ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ-: سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ، وَأُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ، وَعَبَّادُ بنُ بِشْرٍ - رضي الله عنهم (١) -.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ نَقِيْبٌ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، يُكْنَى: أَبَا يَحْيَى.

وَيُقَالُ: كَانَ فِي أُسَيْدٍ مِزَاحٌ، وَطِيْبُ أَخْلاَقٍ.

رَوَى حُصَيْنٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُسَيْدِ بنِ حُضَيْرٍ، وَكَانَ فِيْهِ مِزَاحٌ:

أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَطَعَنَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- بِعُوْدٍ كَانَ مَعَهُ، فَقَالَ: أَصْبِرْنِي.

فَقَالَ: (اصْطَبِرْ) .

قَالَ: إِنَّ عَلَيْكَ قَمِيْصًا، وَلَيْسَ عَلَيَّ قَمِيْصٌ.

قَالَ: فَكَشَفَ النَّبِيُّ -ﷺ- قَمِيْصَهُ.

قَالَ: فَجَعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَهُ، وَيَقُوْلُ:

إِنَّمَا أَرَدْتُ هَذَا يَا رَسُوْلَ اللهِ (٢) .

أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَالِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:

لَمَّا هَلَكَ أُسَيْدُ بنُ الحُضَيْرِ، وَقَامَ غُرَمَاؤُهُ بِمَالِهِم، سَأَلَ عُمَرُ فِي كَمْ يُؤَدَّى ثَمَرُهَا لِيُوْفَى مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ؟

فَقِيْلَ لَهُ: فِي أَرْبَعِ سِنِيْنَ.

فَقَالَ لِغُرَمَائِهِ: مَا عَلَيْكُم أَنْ لاَ تُبَاعَ.

قَالُوا: احْتَكِمْ، وَإِنَّمَا نَقْتَصُّ فِي أَرْبَعِ سِنِيْنَ.

فَرَضُوا بِذَلِكَ، فَأَقَرَّ المَالَ لَهُم.

قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ بَاعَ نَخْلَ أُسَيْدٍ أَرْبَعَ سِنِيْنَ مِنْ

(١) سبق تخريجه في الصفحة (٣٣٨) التعليق رقم (١) .

(٢) إسناده قوي.

حصين هو ابن عبد الرحمن السلمي.

أخرجه أبو داود (٥٢٢٤) في الأدب: باب في قبلة الجسد، وصححه الحاكم ٣ / ٢٨٨ ووافقه الذهبي، من طريق: جرير، عن حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أسيد.

وأصبرني: أقدني.

واصطبر: استقد.

وقال هدبة من خشرم: فإن يك في أموالنا نضق بها * ذراعا وإن صبرا فنصبر للدهر يريد بالبصر: القود.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٣٤٢