تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقُلْ لَهُم:

إِنَّ سَعْدًا يَقُوْلُ لَكُم: إِنَّهُ لاَ عُذْرَ لَكُم عِنْدَ اللهِ إِنْ خُلِصَ إِلَى نَبِيِّكُم وَمِنْكُم عَيْنٌ تَطْرُفُ (١) .

عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ: عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:

جَاءتِ امْرَأَةُ سَعْدِ بنِ الرَّبِيْعِ بِابْنَتَيْهَا مِنْ سَعْدٍ، فَقَالَتْ:

يَا رَسُوْلَ اللهِ! هَاتَانِ بِنْتَا سَعْدٍ، قُتِلَ أَبُوْهُمَا مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيْدًا، وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا، فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالًا، وَلاَ تُنْكَحَانِ إِلاَّ وَلَهُمَا مَالٌ.

قَالَ: (يَقْضِي اللهُ فِي ذَلِكَ) .

فَأُنْزِلَتْ آيَةُ المَوَارِيْثِ، فَبَعَثَ إِلَى عَمِّهِمَا، فَقَالَ: (أَعْطِ بِنْتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ، وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ (٢» .

عَنْ خَارِجَةَ بنِ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:

بَعَثَنِي النَّبِيُّ -ﷺ- يَوْمَ أُحُدٍ أَطْلُبُ سَعْدَ بنَ الرَّبِيْعِ، فَقَالَ لِي: (إِنْ رَأَيْتَهُ، فَأَقْرِهِ مِنِّي السَّلاَمَ، وَقُلْ لَهُ:

يَقُوْلُ لَكَ رَسُوْلُ اللهِ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟) .

فَطُفْتُ بَيْنَ القَتْلَى، فَأَصَبْتُهُ وَهُوَ فِي آخِرِ رَمَقٍ، وَبِهِ سَبْعُوْنَ ضَرْبَةً، فَأَخْبَرْتُهُ.

فَقَالَ: عَلَى رَسُوْلِ اللهِ السَّلاَمُ وَعَلَيْكَ، قُلْ لَهُ:

يَا رَسُوْلَ اللهِ! أَجِدُ رِيْحَ الجَنَّةِ، وَقُلْ لِقَوْمِي الأَنْصَارِ:

لاَ عُذْرَ لَكُم عِنْدَ اللهِ إِنْ خُلِصَ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- وَفِيْكُم شَفْرٌ (٣) يَطْرُفُ.

قَالَ: وَفَاضَتْ نَفْسُهُ -

(١) الخبر عند ابن هشام ٢ / ٩٤ - ٩٥، وابن عبد البر في " الاستيعاب " ٤ / ١٤٥، وفي " أسد الغابة " ٢ / ٣٤٨، وفي " الإصابة " ٤ / ١٤٤.

(٢) أخرجه أحمد ٣ / ٣٥٢ من طريق زكريا بن عدي، عن عبيد الله بن عمر الرومي، عن عبد الله ابن محمد بن عقيل، عن جابر ... وابن سعد ٣ / ٢ / ٧٨، وأبو داود (٢٨٩١) في الفرائض: باب ما جاء ما ميراث الصلب، والترمذي (٢٠٩٣) في الفرائض: باب ما جاء في ميراث البنات، وابن ماجه (٢٧٢٠) في الفرائض: باب فرائض الصلب من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل، به.

وقال الترمذي: حديث صحيح.

ونقل المنذري تحسينه له، وهو الاصلح لان عبد الله بن محمد بن عقيل لا يرقى حديثه إلى الصحة.

(٣) شفر العين: ما نبت عليه الشعر، وأصل منبت الشعر في الجفن.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٣١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٣١٩