أَحَدٌ أَشَدَّ فَقْدًا عَلَى المُسْلِمِيْنَ بَعْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- وَصَاحِبَيْهِ، أَوْ أَحَدِهِمَا مِنْ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ (١) .
لوَاقِدِيُّ: أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ بنُ جَبِيْرَةَ، عَنِ الحُصَيْنِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَمْرِو بنِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ، قَالَ:
كَانَ سَعْدٌ أَبْيَضَ، طُوَالًا، جَمِيْلًا، حَسَنَ الوَجْهِ، أَعْيَنَ، حَسَنَ اللِّحْيَةِ، عَاشَ سَبْعًا وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً (٢) .
أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (اهْتَزَّ العَرْشُ لِرُوْحِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ (٣» .
وَرَوَى: سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنِ الحَسَنِ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِوَفَاةِ سَعْدٍ (٤» .
ابْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
اهْتَزَّ العَرْشُ لِحُبِّ لِقَاءِ اللهِ سَعْدًا.
قَالَ: إِنَّمَا يَعْنِي: السَّرِيْرَ.
وَقَرَأَ: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى (٥) العَرْشِ﴾ [يُوْسُفُ: ١٠٠] .
قَالَ: إِنَّمَا تَفَسَّحَتْ أَعْوَادُهُ.
قَالَ: وَدَخَلَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- قَبْرَهُ، فَاحْتُبِسَ.
فَلَمَّا خَرَجَ، قِيْلَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَا حَبَسَكَ؟
قَالَ: (ضُمَّ سَعْدٌ فِي القَبْرِ ضَمَّةً، فَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُ) (٦) .
(١) إسناده حسن، وأخرجه أبو نعيم في " المعرفة "، وابن أبي شيبة، وهو عندهما حديث طويل يشمل معظم ما خرجنا من آثار وأخبار.
وانظر " الكنز " ١٣ / ٤٠٦ - ٤١٢، ففيه معظم ما مر ويمر معنا عن سعد بن معاذ.
(٢) انظر التعليق الأول في الصفحة ٢٩٠.
(٣) أخرجه ابن سعد ٣ / ٢ / ١٢.
(٤) مرسل، وأخرجه ابن سعد ٣ / ٢ / ١٢.
(٥) تصحفت في المطبوع " على " فصارت " إلى ".
(٦) أخرجه ابن سعد ٣ / ٢ / ١٢، وابن أبي شيبة.