تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ أَرْفَعِ الشُّهَدَاءِ -رضي الله عنه-.

كَأَنَّكَ يَا هَذَا تَظُنُّ أَنَّ الفَائِزَ لاَ يَنَالُهُ هَوْلٌ فِي الدَّارَيْنِ، وَلاَ رَوْعٌ، وَلاَ أَلَمٌ، وَلاَ خَوْفٌ، سَلْ رَبَّكَ العَافِيَةَ، وَأَنْ يَحْشُرَنَا فِي زُمْرَةِ سَعْدٍ.

شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَائِشَةَ:

عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: (إِنَّ لِلْقَبْرِ ضَغْطَةً، وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ نَاجِيًا مِنْهَا، نَجَا مِنْهَا سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ (١» .

إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ.

عُقْبَةُ بنُ مُكْرَمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ:

عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: (لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ ضَمَّةِ القَبْرِ، لَنَجَا مِنْهَا سَعْدٌ (٢» .

يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، عَنْ وَاقِدِ بنِ عَمْرِو بنِ سَعْدٍ، قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بنِ مَالكٍ - وَكَانَ وَاقِدٌ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِم - فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟

قُلْتُ: أَنَا وَاقِدُ بنُ عَمْرِو بنِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ.

قَالَ: إِنَّكَ بِسَعْدٍ لَشَبِيْهٌ.

ثُمَّ بَكَى، فَأَكْثَرَ البُكَاءَ.

ثُمَّ قَالَ: يَرْحَمُ اللهُ سَعْدًا، كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ، وَأَطْوَلِهِم، بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ جَيْشًا إِلَى أُكَيْدِر (٣) دُوْمَةَ، فَبَعَثَ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- بِجُبَّةٍ مِنْ دِيْبَاجٍ مَنْسُوْجٍ فِيْهَا الذَّهَبُ، فَلَبِسَهَا رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- فَجَعَلُوا يَمْسَحُوْنَهَا وَيَنْظُرُوْنَ إِلَيْهَا.

فَقَالَ: (أَتَعْجَبُوْنَ مِنْ هَذِهِ الجُبَّةِ؟) .

قَالُوا: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَا رَأَيْنَا

(١) وهو في " مسند أحمد " ٦ / ٥٥، ٩٨ من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع، قال محمد بن جعفر: عن إنسان، عن عائشة وانظر الرواية التالية.

(٢) إسناده صحيح.

(٣) هو أكيدر بن عبد الملك من كندة، وكان ملكا نصرانيا على دومة - وهي دومة الجندل على عشر مراحل من المدينة من جهة الشام - وقد افتتحت في سنة تسع من الهجرة على يد خالد بن الوليد.

انظر " زاد المعاد " ٣ / ٥٣٨.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٢٩١