تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى سَعْدٍ وَهُوَ يَكِيْدُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: (جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا مِنْ سَيِّدِ قَوْمٍ، فَقَدْ أَنْجَزْتَ مَا وَعَدْتَهُ، وَلَيُنْجِزَنَّكَ اللهُ مَا وَعَدَكَ (١» .

حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ:

أَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- فَأَرْسَلَ إِلَى سَعْدٍ، فَجِيْءَ بِهِ مَحْمُوْلًا عَلَى حِمَارٍ، وَهُوَ مُضْنَىً مِنْ جُرْحِهِ.

فَقَالَ لَهُ: (أَشِرْ عَلَيَّ فِي هَؤُلاَءِ) .

قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ قَدْ أَمَرَكَ فِيْهِم بِأَمْرٍ أَنْتَ فَاعِلُهُ.

قَالَ: (أَجَلْ، وَلَكِنْ أَشِرْ) .

قَالَ: لَوْ وُلِّيْتُ أَمْرَهُم، لَقَتَلْتُ مُقَاتِلَتَهُم، وَسَبَيْتُ ذَرَارِيْهِم.

فَقَالَ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ أَشَرْتَ عَلَيَّ فِيْهِم بِالَّذِي أَمَرَنِي اللهُ بِهِ (٢» .

مُحَمَّدُ بنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ: عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:

لَمَّا حَكَمَ سَعْدٌ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ يُقْتَلَ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ المَوَاسِي (٣):

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (لَقَدْ حَكَمَ فِيْهِم بِحُكْمِ اللهِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ مِنْ فَوْق سَبْعِ

(١) رجاله ثقات، وأخرجه ابن سعد في " الطبقات " ٣ / ٢ / ٩.

(٢) أخرجه ابن سعد ٣ / ٢ / ٥ من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ.

وأخرجه أحمد ٣ / ٢٢، والبخاري (٣٠٤٣) في الجهاد، و(٣٨٠٤) و(٤١٢١) و(٦٢٦٢)، ومسلم (١٧٦٨) في الجهاد، كلهم من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي أمامة سهل بن حنيف، عن أبي سعيد الخدري بنحوه.

(٣) المواسي: جمع موسى وهي الآلة التي يحلق بها.

والمراد هنا من بلغ الحلم وطالت شعرته، وصار يحلقها.

يفسر ذلك حديث عطية القرظي قال: " عرضنا على النبي، ﷺ، يوم قريظة، فكان من أنبت قتل، ومن لم ينبت خلي سبيله، فكنت ممن لم ينبت فخلي سبيلي ".

أخرجه أبو داود (٤٤٠٤)، والترمذي (١٥٨٤)، وسنده حسن.

وقد تحرفت في المطبوع لفظة " المواسي " إلى " المواثيق ".

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٢٨٨