تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُخْرَى، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ.

فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، قَالَ: اللَّهُمَّ لاَ تُخْرِجْ نَفْسِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ.

فَاسْتَمْسَكَ عَرَقُهُ، فَمَا قَطَرَتْ مِنْهُ قَطْرَةٌ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ.

فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- فَحَكَمَ أَنْ يُقْتَلَ رِجَالُهُم، وَتُسْبَى نِسَاؤُهُم، وَذَرَارِيْهِم.

قَالَ: وَكَانُوا أَرْبَعَ مَائَةٍ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ قَتْلِهِم انْفَتَقَ عِرْقُهُ (١) .

يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الهَادِ: عَنْ مُعَاذِ بنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:

جَلَسَ النَّبِيُّ -ﷺ- عَلَى قَبْرِ سَعْدٍ وَهُوَ يُدْفَنُ، فَقَالَ: (سُبْحَانَ اللهِ) مَرَّتَيْنِ، فَسَبَّحَ القَوْمُ.

ثُمَّ قَالَ: (اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ)، فَكَبَّرُوا.

فَقَالَ: (عَجِبْتُ لِهَذَا العَبْدِ الصَّالِحِ، شُدِّدَ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ حَتَّى كَانَ هَذَا حِيْنَ فُرِّجَ لَهُ (٢» .

ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مَنْ لاَ أَتَّهِمُ، عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، قَالَ:

كَانَ سَعْدٌ بَادِنًا، فَلَمَّا حَمَلُوْهُ وَجَدُوا لَهُ خِفَّةً.

فَقَالَ رِجَالٌ مِنَ المُنَافِقِيْنَ: وَاللهِ إِنْ كَانَ

(١) أخرجه أحمد ٣ / ٣٥٠، والدارمي ٢ / ٢٣٨ في السير: باب نزول أهل قريظة على حكم سعد ابن معاذ، وابن سعد ٣ / ٢ / ٨.

وأخرجه أحمد ٣ / ٣١٢، ٣٨٦ من طريق زهير، عن أبي الزبير، عن جابر مختصرا.

ومسلم (٢٢٠٨) في السلام: باب لكل داء دواء من طريق أبي خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر، وعند أبي داود (٣٨٦٦) في الطب: باب في الكي، " أن رسول الله، ﷺ، كوى سعد بن معاذ من رميته ".

وعند الترمذي (٢٠٥١) في الطب، عن أنس.

وإسناده حسن.

(٢) معاذ بن رفاعة - وإن خرج له البخاري - ضعفه ابن معين، وقال الأسدي: لا يحتج بحديثه.

وأخرجه أحمد ٣ / ٣٢٧ من طريق: محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، حدثني يزيد بن عبد الله ابن أسامة بن زيد الليثي ويحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة الزرقي، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله، ﷺ،: لهذا العبد الصالح، الذي تحرك له العرش، وفتحت له أبواب السماء، شدد عليه، ففرج الله عنه.

وقال مرة: فتحت.

وقال مرة: ثم فرج الله عنه.

وقال مرة: قال رسول الله، ﷺ: لسعد يوم مات وهو يدفن.

وأخرج أحمد أيضا ٣ / ٣٦٠، ٣٧٧ من طريق أبي إسحاق، حدثني معاذ بن رفاعة الأنصاري الزرقي، عن محمد بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح، عن جابر قال: خرجنا مع رسول الله، =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٢٨٣