تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابْنُ لَهِيْعَةَ (١): عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ:

بَعَثَهُ -يَعْنِي: العَلاَءَ- أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ فِي جَيْشٍ قِبَلَ البَحْرَيْنِ، وَكَانُوا قَدِ ارْتَدُّوا، فَسَارَ إِلَيْهِم، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمُ البَحْرُ -يَعْنِي: الرَّقْرَاقُ- حَتَّى مَشَوْا فِيْهِ بِأَرْجُلِهِم، فَقَطَعُوا كَذَلِكَ مَكَانًا كَانَتْ تَجْرِي فِيْهِ السُّفُنُ - وَهِيَ اليَوْمَ تَجْرِي فِيْهِ أَيْضًا - فَقَاتَلَهُم، وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِم، وَبَذَلُوا الزَّكَاةَ.

تُوُفِّيَ سَنَةَ: إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:

بَعَثَنِي رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- مَعَ العَلاَءِ بنِ الحَضْرَمِيِّ، وَوَصَّاهُ بِي، فَكُنْتُ أُؤَذِّنُ لَهُ (٢) .

وَقَالَ المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ: بَعَثَ النَّبِيُّ -ﷺ- العَلاَءَ إِلَى البَحْرَيْنِ، ثُمَّ عَزَلَهُ بِأَبَانَ بنِ سَعِيْدٍ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ العَلاَءَ بنَ الحَضْرَمِيِّ، فَخَرَجَ مِنَ المَدِيْنَةِ فِي سِتَّةَ عَشَرَ رَاكِبًا، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا: أَنْ يَنْفِرَ مَعَهُ كُلُّ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنَ المُسْلِمِيْنَ إِلَى عَدُوِّهِم.

فَسَارَ العَلاَءُ فِيْمَنْ تَبِعَهُ، حَتَّى لَحِقَ بِحِصْنِ جُوَاثَى (٣)، فَقَاتَلَهُم، فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُم أَحَدٌ.

ثُمَّ أَتَى القَطِيْفَ وَبِهَا جَمْعٌ، فَقَاتَلَهُم، فَانْهَزَمُوا، فَانْضَمَّتِ

(١) في الأصل " لهيف " وهو خطأ.

(٢) أخرجه ابن سعد ٤ / ٢ / ٧٧ من طريق الواقدي قال: حدثني عبد الله بن يزيد، عن سالم مولى بني نصر قال: سمعت أبا هريرة يقول: بعثني رسول الله، ﷺ، مع العلاء بن الحضرمي، وأوصاء بي خيرا، فلما فصلنا قال لي: إن رسول الله، ﷺ، قد أوصاني بك خيرا فانظر ماذا تحب؟ قال: قلت: تجعلني أؤذن لك، ولا تسبقني بآمين.

فأعطاه ذلك " وإسناده ضعيف جدا لان الواقدي

متروك.

(٣) جواثى: مدينة بالبحرين لعبد القيس.

وفي البخاري (٨٩٢) عن ابن عباس قال: " إن أول جمعة جمعت بعد جمعة في مسجد رسول الله، ﷺ، في مسجد عبد القيس بجوائى في البحرين ".

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٢٦٤