إِسْحَاقُ بنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي مُوْسَى بنُ طَلْحَةَ، قَالَ:
كَانَ أَبِي أَبْيَضَ يَضْربُ إِلَى الحُمْرَةِ، مَرْبُوْعًا، إِلَى القِصَرِ هُوَ أَقْرَبُ، رَحْبَ الصَّدْرِ، بَعِيْدَ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، ضَخْمَ القَدَمَيْنِ، إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيْعًا (١) .
قُلْتُ: كَانَ مِمَّنْ سَبَقَ إِلَى الإِسْلاَمِ (٢)، وَأُوْذِيَ فِي اللهِ، ثُمَّ هَاجَرَ، فَاتَّفَقَ أَنَّهُ غَابَ عَنْ وَقْعَة بَدْرٍ فِي تِجَارَةٍ لَهُ بِالشَّامِ (٣)، وَتَأَلَّمَ لِغَيْبَتِهِ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- بِسَهْمِهِ، وَأَجره (٤) .
قَالَ أَبُو القَاسِمِ بنُ عَسَاكِرَ الحَافِظُ فِي تَرْجَمَتِهِ: كَانَ مَعَ عُمَرَ لَمَّا قَدِمَ الجَابِيَةَ، وَجَعَلَهُ عَلَى المُهَاجِرِيْنَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَتْ يَدُهُ شَلاَّءَ مِمَّا وَقَى بِهَا رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- يَوْمَ أُحُدٍ.
الصَّلْتُ بنُ دِيْنَارٍ: عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (مَنْ
(١) أخرجه الحاكم ٣ / ٣٧٠، والطبراني (١٩١)، وهو في " الإصابة " ٥ / ٢٣٢.
(٢) انظر " تاريخ الطبري " ٢ / ٣١٧.
(٣) قال ابن سعد في " الطبقات " ٣ / ١ / ١٥٤: لما تحين رسول الله ﷺ، وصول عير قريش من الشام، بعث طلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، قبل خروجه من المدينة بعشر ليال، يتحسسان خبر العير، فخرجا حتى بلغا الحوراء.
فلم يزالا مقيمين هناك حتى مرت بهما العير، وبلغ رسول الله ﷺ، الخبر، قبل رجوع طلحة وسعيد إليه ... " والمؤلف سيذكر ذلك ص ١٣٦ فانظره وانظر الطبري ٢ / ٤٧٨، و" الاستيعاب " ٥ / ٢٣٧، وابن هشام ١ / ٦٨٣، و" المستدرك " للحاكم ٣ / ٣٦٩.
(٤) أخرجه الحاكم في " المستدرك " ٣ / ٣٦٨، والطبراني في " الكبير " (١٨٩) من طريق، ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، قال: طلحة بن عبيد الله بن عثمان، بن عمرو، بن كعب، بن سعد، بن تيم، بن مرة، كان بالشام فقدم، وكلم رسول الله ﷺ في سهمه فضرب له سهمه.
قال: وأجري يا رسول الله؟ قال: وأجرك.
وهو على إرساله ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وأخرجه الحاكم أيضا من طريق موسى بن عقبة، عن ابن شهاب الزهري ... وانظر ما سبقه.