تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلِذَلِكَ قَالَ الوَاقِدِيُّ:

قِيْلَ: نَزَلَ النَّبِيُّ -ﷺ- عَلَى سَعْدِ بنِ خَيْثَمَةَ، وَنَزَلَ عَلَى كُلْثُوْمِ بنِ الهِدْمِ جَمَاعَةٌ مِنَ المُهَاجِرِيْنَ.

ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ تُوُفِّيَ -رضي الله عنه- وَذَلِكَ قَبْلَ بَدْرٍ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا (١) .

٣٩ - أَبُو دُجَانَةَ الأَنْصَارِيُّ سِمَاكُ بنُ خَرَشَةَ بنِ لَوْذَانَ *

ابْنِ عَبْدِ وُدٍّ بنِ زَيْدٍ السَّاعِدِيُّ.

كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ حَمْرَاءُ.

يُقَالُ: آخَى النَّبِيُّ -ﷺ- بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُتْبَةَ بنِ غَزْوَانَ.

قَالَ الوَاقِدِيُّ: ثَبَتَ أَبُو دُجَانَةَ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- وَبَايَعَهُ عَلَى المَوْتِ.

وَهُوَ مِمَّنْ شَارَكَ فِي قَتْلِ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ، ثُمَّ اسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ (٢) .

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: لأَبِي دُجَانَةَ عَقِبٌ بِالمَدِيْنَةِ وَبِبَغْدَادَ إِلَى اليَوْمِ.

وَقَالَ زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ: دُخِلَ عَلَى أَبِي دُجَانَةَ وَهُوَ مَرِيْضٌ، وَكَانَ وَجْهُهُ يَتَهَلَّلَ.

فَقِيْلَ لَهُ: مَا لِوَجْهِكَ يَتَهَلَّلُ؟

فَقَالَ: مَا مِنْ عَمَلِ شَيْءٍ أَوْثَقُ عِنْدِي مِنِ اثْنَتَيْنِ: كُنْتُ لاَ أَتَكَلَّمُ فِيْمَا لاَ يَعْنِيْنِي، وَالأُخْرَى فَكَانَ قَلْبِي لِلْمُسْلِمِيْنَ سَلِيْمًا (٣) .

(١) ابن سعد ٣ / ٢ / ١٤٩.

(*) طبقات ابن سعد: ٣ / ٢ / ١٠١ - ١٠٢، تاريخ خليفة: ١١١، ١١٤، المعارف: ٢٧١، الجرح والتعديل: ٤ / ٢٧٩، مشاهير علماء الأمصار: ت: ٨٥، الاستبصار: ١٠١ - ١٠٣، الاستيعاب: ٤ / ٢٥٣، أسد الغابة: ٢ / ٤٥١، تهذيب الأسماء واللغات: ٢ / ٢٢٧ - ٢٢٨، تاريخ الإسلام: ١ / ٣١٧، العبر: ١ / ١٤، الإصابة: ٤ / ٢٥٢ و١١ / ١١٢، كنز العمال: ١٣ / ٢٦٠.

(٢) ابن سعد ٣ / ٢ / ١٠٢، والحاكم ٣ / ٢٢٩.

(٣) أخرجه ابن سعد ٣ / ٢ / ١٠٢ من طريق: معن بن عيسى، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، قال: ...

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٢٤٣