عَبْدَانُ بنُ رَزِيْنٍ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الفَقِيْهُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ الحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ الزَّيْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عِيَاذٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ ابْنُ أَخِي المَاجِشُوْنِ:
بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَتْ لِعَبْدِ اللهِ بنِ رَوَاحَةَ جَارِيَةٌ يَسْتَسِرُّهَا عَنْ أَهْلِهِ، فَبَصُرَتْ بِهِ امْرَأَتُهُ يَوْمًا قَدْ خَلاَ بِهَا، فَقَالَتْ: لَقَدِ اخْتَرْتَ أَمَتَكَ عَلَى حُرَّتِكَ؟
فَجَاحَدَهَا ذَلِكَ.
قَالَتْ: فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَاقْرَأْ آيَةً مِنَ القُرْآنِ.
قَالَ:
شَهِدْتُ بِأَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ ... وَأَنَّ النَّارَ مَثْوَى الكَافِرِيْنَا
قَالَتْ: فَزِدْنِي آيَةً.
فَقَالَ:
وَأَنَّ العَرْشَ فَوْقَ المَاءِ طَافٍ ... وَفَوْقَ العَرْشِ رَبُّ العَالَمِيْنَا
وَتَحْمِلُهُ مَلاَئِكَةٌ كِرَامٌ ... مَلاَئِكَةُ الإِلَهِ مُقَرَّبِيْنَا
فَقَالَتْ: آمَنْتُ بِاللهِ، وَكَذَّبْتُ البَصَرَ.
فَأَتَى رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- فَحَدَّثَهُ، فَضَحِكَ، وَلَمْ يُغَيِّرْ (١) عَلَيْهِ (٢) .
ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ، قَالَ:
كَانَت لابْنِ رَوَاحَةَ امْرَأَةٌ، وَكَانَ يَتَّقِيْهَا، وَكَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ لَهُ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ!
قَالَتْ: اقْرَأْ عَلَيَّ إِذًا، فَإِنَّكَ جُنُبٌ.
فَقَالَ:
شَهِدْتُ بِإِذْنِ اللهِ أَنَّ مُحَمَّدًا ... رَسُوْلُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَوَاتِ مِنْ عَلُ
(١) تحرفت في المطبوع إلى " ينكر ".
(٢) هو عند ابن عساكر.
وانظر " تهذيب ابن عساكر " ٧ / ٣٩٥.