تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ (ح) .

وَعَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ:

أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ ذَلِكَ لِجَعْفَرٍ (١) .

قَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَر، قَالَ:

السَّلاَم عَلَيْك يَا ابْنَ ذِي الجَنَاحَيْنِ (٢) .

ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - فِي شَأْنِ هِجْرَتِهِم إِلَى بِلاَدِ النَّجَاشِيِّ، وَقَدْ مَرَّ بَعْضُ ذَلِكَ - قَالَتْ:

فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ ذَلِكَ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُرْسِلُوا إِلَيْهِ، فَبَعَثُوا عَمْرَو بنَ العَاصِ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ أَبِي رَبِيْعَةَ، فَجَمَعُوا هَدَايَا لَهُ، وَلِبَطَارِقَتِهِ.

فَقَدِمُوا عَلَى المَلِكِ، وَقَالُوا: إِنَّ فِتْيَةً مِنَّا سُفَهَاءَ فَارَقُوا دِيْنَنَا، وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِيْنِكَ، وَجَاؤُوا بِدِيْنٍ مُبْتَدَعٍ لاَ نَعْرِفُهُ، وَلَجَؤُوا إِلَى بِلاَدِكَ، فَبُعِثْنَا إِلَيْكَ لِتَرُدَّهُم.

فَقَالَتْ بَطَارِقتُهُ: صَدَقُوا أَيُّهَا المَلِكُ.

فَغَضِبَ، ثُمَّ قَالَ: لاَ لَعْمْرُ اللهِ، لاَ أَرُدُّهُم إِلَيْهِم حَتَّى أُكَلِّمَهُم، قَوْمٌ لَجَؤُوا إِلَى بِلاَدِي، وَاخْتَارُوا جِوَارِي، فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَى عَمْرٍو وَابنِ أَبِي رَبِيْعَةَ مِنْ أَنْ يَسْمَعَ المَلِكُ كَلاَمَهُم.

فَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُوْلُ النَّجَاشِيِّ، اجْتَمَعَ القَوْمُ، وَكَانَ الَّذِي يُكَلِّمُهُ جَعْفَرُ بنُ أَبِي طَالِبٍ.

فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: مَا هَذَا الدِّيْنُ؟

قَالُوا: أَيُّهَا المَلِكُ! كُنَّا قَوْمًا عَلَى الشِّرْكِ، نَعْبُدُ الأَوْثَانَ، وَنَأْكُلُ المَيْتَةَ، وَنُسِيْءُ الجِوَارَ، وَنَسْتَحِلُّ المَحَارِمَ وَالدِّمَاءَ، فَبَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا، نَعْرِفُ وَفَاءهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ، فَدَعَانَا إِلَى أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ، وَنَصِلَ الرَّحِمَ، وَنُحْسِنَ الجِوَارَ، وَنُصَلِّيَ، وَنَصُوْمَ.

قَالَ: فَهَلْ مَعَكُم شَيْءٌ مِمَّا جَاءَ بِهِ؟ - وَقَدْ دَعَا أَسَاقِفَتَهُ،

(١) أخرجه ابن سعد ٤ / ١ / ٢٤ ومحمد هو ابن سيرين. فالسند منقطع.

(٢) أخرجه البخاري (٣٧٠٩) في فضائل الصحابة: باب مناقب جعفر، و(٤٢٦٤) في المغازي: باب غزوة مؤتة.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٢١٥