تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَبْدُ اللهِ بنُ نُمَيْرٍ: عَنِ الأَجْلَحِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:

لَمَّا رَجَعَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- مِنْ خَيْبَرَ تَلَقَّاهُ جَعْفَرٌ، فَالْتَزَمَهُ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: (مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَفْرَحُ: بِقُدُوْمِ جَعْفَرٍ، أَمْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ (١» .

وَفِي روَايَةِ مُحَمَّدِ بنِ رَبِيْعَةَ، عَنْ أَجْلَح:

فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَضَمَّهُ، وَاعْتَنَقَهُ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: آخَى رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- بَيْنَ جَعْفَرِ بنِ أَبِي طَالِبٍ، وَمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ.

فَأَنْكَرَ هَذَا الوَاقِدِيُّ، وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَتِ المُؤَاخَاةُ قَبْلَ بَدْرٍ، فَنَزَلَتْ آيَةُ المِيْرَاثِ، وَانْقَطَعَتْ المُؤَاخَاةُ، وَجَعْفَرٌ يَوْمَئِذٍ بِالحَبَشَةِ.

حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ: عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيْهِ:

أَنَّ ابْنَةَ حَمْزَةَ لَتَطُوْفُ بَيْنَ الرِّجَالِ، إِذْ أَخَذَ عَلِيٌّ بِيَدِهَا، فَأَلْقَاهَا إِلَى فَاطِمَةَ فِي هَوْدَجِهَا، فَاخْتَصَمَ فِيْهَا هُوَ، وَجَعْفَرٌ، وَزَيْدٌ.

فَقَالَ عَلِيٌّ: ابْنَةُ عَمِّي، وَأَنَا أَخْرَجْتُهَا.

وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي، وَخَالَتُهَا تَحْتِي.

فَقَضَى بِهَا لِجَعْفَرٍ، وَقَالَ: (الخَالَةُ وَالِدَةٌ) .

فَقَامَ جَعْفَرٌ، فَحَجلَ حَوْلَ النَّبِيِّ -ﷺ- دَارَ عَلَيْهِ.

فَقَالَ: (مَا هَذَا؟) .

قَالَ: شَيْءٌ رَأَيْتُ الحَبَشَةَ يَصْنَعُوْنَهُ بِمُلُوْكِهِم (٣) .

(١) أخرجه ابن سعد ٤ / ١ / ٢٣، وانظر " أسد الغابة " ١ / ٣٤٢، و" الإصابة " ٢ / ٨٦.

وأخرجه الحاكم ٣ / ٢١١ وقال: إنما ظهر بمثل هذا الإسناد الصحيح مرسلا.

وقال الذهبي: وهو الصواب.

(٢) أخرجه ابن سعد ٤ / ١ / ٢٤، وإسناده ضعيف لانقطاعه، وأخرجه أحمد ١ / ١٠٨ من طريق: أسود بن عامر، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي، وهانئ بن هانئ مستور لم يرو عنه إلا أبو إسحاق.

وأما خبر اختصام علي وزيد وجعفر في ابنة حمزة.

فقد أخرجه البخاري (٢٦٩٩) في الصلح: باب كيف يكتب، و(٤٢٥١) في المغازي: باب عمرة القضاء.

وفيه أنه قضي بها النبئ ﷺ، لخالتها وهي زوجة جعفر، وقال: الخالة بمنزلة الام.

والحجل: أن يرفع رجلا ويقفز على رجل واحدة من شدة الفرح ويكون بالاثنتين قفزا لا مشيا، كما وأخرجه أحمد ١ / ٩٩، ١١٥، ٢٣٠، وأبو داود (٢٢٧٨، ٢٢٧٩)، والترمذي (١٩٠٥) .

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٢١٣