تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَلَقَّى النَّبِيَّ -ﷺ- فِي الطَّرِيْقِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ مُسْلِمًا، فَانْزَعَجَ النَّبِيُّ -ﷺ- وَأَعْرَضَ عَنْهُ؛ لأَنَّهُ بَدَتْ مِنْهُ أُمُوْرٌ فِي أَذِيَّةِ النَّبِيِّ -ﷺ- فَتَذَلَّلَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- حَتَّى رَقَّ لَهُ.

ثُمَّ حَسُنَ إِسْلاَمُهُ، وَلَزِمَ هُوَ وَالعَبَّاسُ رَسُوْلَ اللهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ فَرَّ النَّاسُ، وَأَخَذَ بِلِجَامِ البَغْلَةِ، وَثَبَتَ مَعَهُ.

وَقَدْ رَوَى عَنْهُ وَلَدُهُ عَبْدُ المَلِكِ:

أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: (يَا بَنِي هَاشِمٍ! إِيَّاكُمْ وَالصَّدَقَةَ (١» .

وَكَانَ أَخَا النَّبِيِّ -ﷺ- مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْهُمَا حَلِيْمَةُ.

سَمَّاهُ هِشَامُ بنُ الكَلْبِيِّ، وَالزُّبَيْرُ: مُغِيْرَةَ.

وَقَالَ طَائِفَةٌ: اسْمُهُ كُنْيَتُهُ، وَإِنَّمَا المُغِيْرَةُ أَخُوْهُم.

وَقِيْلَ: كَانَ الَّذِيْنَ يُشَبَّهُوْنَ بِالنَّبِيِّ -ﷺ-: جَعْفَرٌ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، وَقُثَمُ بنُ العَبَّاسِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بنُ الحَارِثِ.

وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ مِنَ الشُّعَرَاءِ، وَفِيْهِ يَقُوْلُ حَسَّان:

أَلاَ أَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ عَنِّي ... مُغَلْغَلَةً، فَقَدْ بَرِحَ الخَفَاءُ

هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ ... وَعِنْدَ اللهِ فِي ذَاكَ الجَزَاءُ (٢)

ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، قَالَ:

تَرَاجَعَ النَّاسُ يَوْمَ

(١) لم نقف عليه.

(٢) البيتان من قصيدة طويلة لحسان بن ثابت، قالها يوم فتح مكة، مطلعها:

عفت ذات الاصابع فالجواء * إلى عذراء منزلها خلاء

وهي في ديوانه ١١ - ١٤ دار إحياء التراث العربي.

وذكرها ابن هشام في " السيرة " ٢ / ٤٢١ - ٤٢٤.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٢٠٣