وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عمَارَةَ الأَنْصَارِيُّ: هُوَ مِنَ الأَوْسِ، مِنْ أَنْفُسِهِم.
ثُمَّ قَالَ: هُوَ ابْنُ التَّيِّهَانِ بنِ مَالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ جُشَمَ بنِ الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ بنِ عَمْرِو بنِ مَالِكِ بنِ الأَوْسِ.
وَأُمُّهُ مِنْ بَنِي جُشَم المَذْكُوْرِ.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: كَانَ أَبُو الهَيْثَمِ يَكْرَهُ الأَصْنَامَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَيُؤَفِّفُ بِهَا، وَيَقُوْلُ بِالتَّوْحِيْدِ هُوَ وَأَسَعْدُ بنُ زُرَارَةَ.
وَكَانَا مِنْ أَوَّلِ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الأَنْصَارِ بِمَكَّةَ.
وَيُجْعَلُ فِي الثَّمَانِيَةِ الَّذِيْنَ لَقَوْا رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- بِمَكَّةَ، وَيُجْعَلُ فِي السِّتَّةِ، وَفِي أَهْلِ العَقَبَةِ الأُوْلَى الاثْنَيْ عَشَرَ، وَفِي السَّبْعِيْنَ (١) .
آخَى رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ بنِ مَظْعُوْنٍ.
شَهِدَ بَدْرًا وَالمَشَاهِد، وَبَعَثَهُ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- إِلَى خَيْبَرَ (٢) خَارِصًا (٣) بَعْدَ ابْنِ رَوَاحَةَ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ حَبَّانَ:
أَنَّ أَبَا الهَيْثَمِ بَعَثَهُ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- خَارِصًا، ثُمَّ بَعَثَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَبَى، وَقَالَ:
إِنِّي كُنْتُ إِذَا خَرَصْتُ لِرَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- فَرَجَعْتُ، دَعَا لِي.
وَعَنْ صَالِحِ بنِ كَيْسَانَ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو الهَيْثَمِ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ.
(١) الخبر في " الطبقات " ٣ / ٤٤٨ بأطول مما هنا فراجعه.
(٢) سقطت " إلى خيبر " من المطبوع.
(٣) الخرص: بفتح الخاء، وحكي بكسرها، وبسكون الراء، وهو: حزر ما على النخل من الرطب ثمرا، وهو تقدير بظن لا إحاطة. وحكى الترمذي عن بعض أهل العلم، في تفسيره، أن الثمار إذا أدركت من الرطب =