تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيُّ: أَسْلَمَ أَبُو السَّائِبِ بَعْدَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَهَاجَرَ الهِجْرَتَيْنِ، وَتُوُفِّيَ بَعْدَ بَدْرٍ، وَكَانَ عَابِدًا (١) مُجْتَهِدًا، وَكَانَ هُوَ، وَعَلِيٌّ، وَأَبُو ذَرٍّ هَمُّوا أَنْ يَخْتَصُوا (٢) .

وَرُوِيَ مِنْ مَرَاسِيْلِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ:

أَوَّلُ مَنْ دُفِنَ بِبَقِيْعِ الغَرْقَدِ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُوْنٍ، فَوَضَعَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- عِنْدَ رَأْسِهِ حَجَرًا، وَقَالَ: (هَذَا قَبْرُ فَرَطِنَا (٣» .

وَكَانَ مِمَّنْ حَرَّمَ الخَمْرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ.

ابْنُ المُبَارَكِ: عَنْ عُمَرَ بنِ سَعِيْدٍ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ:

قَالَ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُوْنٍ: لاَ أَشْرَبُ شَرَابًا يُذْهِبُ عَقْلِي، وَيُضْحِكُ بِي مَنْ هُوَ أَدْنَى مِنِّي، وَيَحْمِلُنِي عَلَى أَنْ أَنْكَحَ كَرِيْمَتِي.

فَلَمَّا حُرِّمَتِ الخَمْرُ، قَالَ: تَبًّا لَهَا، قَدْ كَانَ بَصَرِي فِيْهَا ثَاقِبًا (٤) .

هَذَا خَبَرٌ مُنْقَطِعٌ لاَ يَثْبُتُ، وَإِنَّمَا حُرِّمَتِ الخَمْرُ بَعْدَ مَوْتِهِ (٥) .

= التبتل، وابن ماجه (١٨٤٨) في النكاح: باب النهي عن التبتل، والدارمي ٢ / ١٣٣ في النكاح: باب النهي عن التبتل.

(١) تحرفت في المطبوع إلى " عبدا ".

(٢) راجع تفسير الآية (٨٧) من سورة المائدة عند كل من الطبري، وابن كثير.

وانظر " الاستيعاب " ٨ / ٦٢.

(٣) أخرجه ابن سعد ٣ / ١ / ٢٨٩، والحاكم ٣ / ١٩٠ وصححه ٣ / ١٩٠ وصححه فأخطأ.

فإن في سنده الواقدي وهو متروك.

أما الذهبي فقد تعقبه بقوله: سنده واه كما ترى.

(٤) أخرجه ابن سعد ٣ / ١ / ٢٨٦ وفيه " على أن أنكح كريمتي من لا أريد ".

وابن سابط هو عبد الرحمن تابعي أرسل عن النبي، ﷺ.

(٥) وأعله صاحب " الاستيعاب " ٨ / ٦٣ - ٦٤ أيضا، بأن تحريم الخمر - عند أكثر هم - إنما كان بعد أحد.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ١٥٥