تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنُ الحَسَنِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ الدّقَاقُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ (١) بنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:

مَرِضْتُ عَامَ الفَتْحِ مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ، فَأَتَانِي رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- يَعُوْدُنِي.

فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنَّ لِي مَالًا كَثِيْرًا، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلاَّ ابْنَةٌ، أَفَأُوْصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟

قَالَ: (لاَ) .

قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟

قَالَ: (لاَ) .

قُلْتُ: فَالثُّلُثُ؟

قَالَ: (وَالثُّلُثُ كَثِيْرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُوْنَ النَّاسَ، لَعَلَّكَ تُؤَخَّرُ عَلَى جَمِيْعِ أَصْحَابِكَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تُرِيْدُ بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلاَّ أُجِرْتَ فِيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِيِّ امْرَأَتِكَ) .

قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنِّي أَرْهَبُ أَنْ أَمُوْتَ بِأَرْضٍ هَاجَرْتُ مِنْهَا.

قَالَ: (لَعَلَّكَ أَنْ تَبْقَى حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُوْنَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُم، وَلاَ تَرُدَّهُم عَلَى أَعْقَابِهِم، لَكِنِ البَائِسُ سَعْدُ بنُ خَوْلَةَ) .

يَرْثِي لَهُ أَنَّهُ مَاتَ بِمَكَّةَ (٢) .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طُرُقٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ.

(١) سقطت من المطبوع " أنبأنا محمد ".

(٢) أخرجه أحمد ١ / ١٧٩، ومالك في الوصية برقم (٤): باب الوصية في الثلث لا تتعدى.

والبخاري (١٢٩٥) في الجنائز: باب رثاء النبي ﷺ سعد بن خولة، و(٣٩٣٦) في مناقب الانصار و(٦٣٧٣) في الدعوات: باب الدعاء برفع الوباء والوجع، و(٦٧٣٣) في الفرائض، باب: ميراث البنات.

ومسلم (١٦٢٨) في الوصية: باب الوصية بالثلث.

وأبو داود (٢٨٦٤) في الوصايا: باب ما جاء فيما لا يجوز للموصي في ماله، والترمذي (٢١١٧) في الوصايا: باب ما جاء في الوصية بالثلث، وابن ماجه (٢٧٠٨) في الوصايا: باب الوصية بالثلث.

وأخرجه البخاري (٢٧٤٢) في الوصايا: باب أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس، و(٥٣٥٤) في النفقات: باب فضل النفقة، من طريق سفيان، عن سعد بن إبراهيم، به.

وقوله: " يرثي له أنه مات بمكة " هو من كلام الزهري.

انظر " الفتح " ٣ / ١٦٥ سلفية.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ١٢١