بين الأشعري وبين أبي محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب البصري تأليف ابن فورك فقال الفصل الأول في ذكر ما حكى أبو الحسن رضي الله عنه في كتاب المقالات من جمل مذاهب أصحاب الحديث وما أبان في آخره أنه يقول بجميع ذلك
ثم سرد ابن فورك المقالة بهيئتها ثم قال في آخرها فهذا تحقيق لك من ألفاظه أنه معتقد لهذه الأصول التي هي قواعد أصحاب الحديث وأساس توحيدهم
قال الحافظ أبو العباس أحمد بن ثابت الطرقي قرأت كتاب أبي الحسن الأشعري الموسوم ب الإبانة أدلة على إثبات الاستواء
قال في جملة ذلك ومن دعاء أهل الإسلام إذا هم رغبوا إلى الله يقولون يا ساكن العرش
ومن حلفهم لا والذي احتجب بسبع
وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري رحمه الله في شكاية أهل السنة ما نقموا من أبي الحسن الأشعري إلا أنه قال بإثبات القدر وإثبات صفات الجلال لله من قدرته وعلمه وحياته وسمعه وبصره ووجهه ويده وأن القرآن كلامه غير مخلوق
سمعت أبا علي الدقاق يقول سمعت زاهر بن أحمد الفقيه يقول مات الأشعري رحمه الله ورأسه في حجري فكان يقول شيئا في حال نزعه لعن الله المعتزلة موهوا ومخرقوا
قال الحافظ الحجة أبو القاسم بن عساكر في كتاب تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الأشعري فإذا كان أبو الحسن رحمه الله كما ذكر عنه من حسن الاعتقاد مستصوب المذهب عند أهل المعرفة والانتقاد يوافقه في أكثر ما يذهب إليه أكابر العباد ولا يقدح في مذهبه غير أهل الجهل والعناد فلا بد أن يحكى عنه معتقده على وجهه بالأمانة ليعلم حاله في صحة عقيدته في الديانة فاسمع ما ذكره في كتاب الإبانة فإنه قال الحمد لله الواحد العزيز الماجد المتفرد بالتوحيد المتمجد بالتمجيد الذي لا تبلغه صفات العبيد وليس له مثل ولا نديد فرد في خطبته على المعتزلة والقدرية والجهمية والحرورية والرافضة والمرجئة فعرفونا ما قولكم الذي تقولون وديانتكم التي بها تدينون قيل له قولنا الذي به نقول وديانتنا التي بها ندين التمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم