أقرب إليه من حبل الوريد} إلى أن قال فهذا جملة ما يأمرون به ويستعملونه ويرونه وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب وما توفيقنا إلا بالله
وذكر الأشعري في هذا الكتاب المذكور في باب هل الباري تعالى في مكان دون مكان أم لا في مكان أم في كل مكان فقال اختلفوا في ذلك على سبع عشرة مقالة منها قال أهل السنة وأصحاب الحديث أنه ليس بجسم ولا يشبه الأشياء وأنه على العرش كما قال ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ ولا نتقدم بين يدي الله بالقول بل نقول استوى بلا كيف وأن له يدين كما قال ﴿خلقت بيدي﴾ وأنه ينزل إلى سماء الدنيا كما جاء في الحديث
ثم قال وقالت المعتزلة استوى على عرشه بمعنى استولى وتأولوا اليد بمعنى النعمة وقوله ﴿تجري بأعيننا﴾ أي بعلمنا
540 - وقال أبو الحسن الأشعري في كتاب جمل المقالات له رأيته بخط المحدث أبي علي بن شاذان فسرد نحوا من هذا الكلام في مقالة أصحاب الحديث تركت إيراد ألفاظه خوف الإطالة والمعنى واحد
541 - وقال الأشعري في كتاب الإبانة في أصول الديانة له في باب الاستواء فإن قال قائل ما تقولون في الاستواء
قيل نقول إن الله مستو على عرشه كما قال ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ وقال ﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾ وقال ﴿بل رفعه الله إليه﴾
وقال حكاية عن فرعون {وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب