عليم}
قال أبو عيسى قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية تدل على أنه أراد لهبط على علم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه
518 - وقال أبو عيسى إثر ما روى حديث أبي هريرة أن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها
// روت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبهه من الصفات ونزول الرب تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا قالوا قد ثبت الروايات في هذا ونؤمن به ولا يتوهم ولا يقال كيف
هذا روي عن مالك وابن عينية وابن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث أمروها بلا كيف
قال وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات وقالوا هذا تشبيه وفسروها على غير ما فسر أهل العلم
وقالوا أن الله لم يخلق آدم بيده وإنما معنى اليد ههنا النعمة
وهذا القول في باب فضل الصدقة من الجامع وقال نحوا من ذلك أيضا في تفسير ﴿وقالت اليهود يد الله مغلولة﴾ من صورة المائدة
قال إسحاق بن راهوية إنما يكون التشبيه إذا قال يد مثل يدي أو سمع كسمعي فهذا تشبيه
وأما إذا قال كما قال الله يد وسمع وبصر فلا يقول كيف ولا يقول مثل فهذا لا يكون تشبيها عنده قال تعالى ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾
// مات أبو عيسى رحمه الله في رجب سنة تسع وسبعين ومائتين
حمل العلم عن