وقالت عائشة رضي الله عنها: (كان أحب الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العسل).
وروت عائشة رضي الله عنها: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الحلواء والعسل) أخرجه البخاري، [ومسلم].
والعسل حار يابس في الثانية، وأجوده الربيعي ثم الصيفي ثم الشتوي.
وأجمع الأطباء أنه أنفع ما يتعالج به الإنسان، لما فيه من الجلاء، والتقوية، وجودة التغذية وتقوية المعدة، وتشهية الطعام، وهو ينفع المشايخ وأصحاب البلغم، ويلين الطبع، نافع من عضة الكلب، ومن أكل الفطير القتال، إذا شربه بماء حار أبرأه، ويحفظ قوى المعاجين وغيرها مجرب، ويحفظ اللحم الطري ثلاثة أشهر، والخيار والقثاء ستة أشهر، ولذلك يسمى ((الحافظ الأمين)).
وإذا لطخ به البدن نعمه، وقتل القمل، ولين الشعر، وطوله وحسنه. والكحل به يجلو ظلمة البصر، وسنونه تحفظ اللثة وتبيض الأسنان.
وهو غذاء مع الأغذية، وشراب في الأشربة، ودواء مع الأدوية، وحلواء وفاكهة؛ مأمون الغائلة، ويضر الصفراء، ويدفع ضرره بالخل فيعود نافعا.
ولعقه على الريق يغسل وخم المعدة، ويفتح سدد الكبد والكلى والمثانة، ولم يخلق لنا مأكول أفضل منه.
وقال عبد اللطيف: العسل في أكثر الأمراض أفضل من السكر، لأنه يفتح، ويجلو، ويدر، ويحلل، ويغسل، وهذه الأفعال في السكر ضعيفة، وفي السكر إرخاء للمعدة وليس ذلك في العسل، وإنما يفضل السكر عليه بحالتين، لأنه أقل